في إطار التحركات الإقليمية المكثفة لاحتواء التوترات،أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة في أعقاب إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وخلال الاتصال، استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية المتواصلة خلال الفترة الماضية لخفض التصعيد، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مؤكدًا أن إعلان وقف إطلاق النار يمثل خطوة محورية يجب البناء عليها لدفع مسار التهدئة وتعزيز فرص الاستقرار. وشدد على ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية ومسار المفاوضات كخيار وحيد لاحتواء الموقف الراهن وتجنب مزيد من التصعيد.
كما أكد وزير الخارجية أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لضمان تثبيت وقف إطلاق النار، وتهيئة المناخ الملائم للتوصل إلى تفاهمات شاملة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في إنهاء حالة التوتر ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتطرق الاتصال كذلك إلى تطورات الأوضاع في لبنان، حيث أدان الوزير عبد العاطي الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق متفرقة، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتقوض المساعي الرامية إلى تحقيق التهدئة. وشدد على ضرورة احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ووقف كافة الاعتداءات بما يضمن استقرار البلاد ويحول دون انزلاق المنطقة إلى مزيد من الفوضى.
من جانبه، أعرب الوزير الجزائري عن توافق بلاده مع الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، لدعم الحلول السياسية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
واتفق الوزيران في ختام الاتصال على مواصلة التنسيق المشترك وتكثيف الجهود الدبلوماسية، بما يسهم في احتواء الأزمات الراهنة، ويؤكد أن الحلول السياسية تظل المسار الأمثل لتجنيب المنطقة تداعيات التصعيد.
