باتت مشاركة منتخب إريتريا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 موضع شك، بعد فرار سبعة من لاعبيه عقب الفوز على إسواتيني الشهر الماضي، في نتيجة كانت كفيلة بمنحه بطاقة العبور إلى دور المجموعات.
واختفى اللاعبون بعد حسم التأهل بنتيجة 4-1 في مجموع المباراتين يوم 31 مارس/آذار، في حادثة تعيد إلى الواجهة نمطاً متكرراً رافق مشاركات المنتخب الإريتري خارجياً خلال العقدين الماضيين.
وجاء التأهل بمثابة مفاجأة لمنتخب يعاني من تصنيف متأخر، خاصة أنه لم يخض أي مباراة دولية منذ ست سنوات، قبل أن ينجح في تخطي الدور التمهيدي والانضمام إلى مرحلة المجموعات إلى جانب كبار منتخبات القارة.
ومن المقرر أن تُقام مباريات التصفيات بين سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني، لتحديد المتأهلين إلى النهائيات التي تستضيفها كينيا وتنزانيا وأوغندا.
غير أن حادثة الهروب الأخيرة تضع هذا الإنجاز في مهب الريح، خصوصاً أنها ليست الأولى من نوعها، إذ شهدت بعثات سابقة حالات انشقاق مماثلة في عدة دول أفريقية، وسط تقديرات تشير إلى فرار نحو 80 لاعباً إريترياً خلال مشاركات خارجية، دون أن يواصل أي منهم مسيرته الكروية لاحقاً.
وكانت إريتريا قد فرضت قيوداً مشددة على سفر منتخباتها منذ حادثة 2019، قبل أن تخفف هذه السياسة مع انطلاق تصفيات النسخة المقبلة، في محاولة لكسر العزلة الرياضية.
وشارك المنتخب في هذه التصفيات بتشكيلة ضمت لاعبين محليين وآخرين من الجاليات في الخارج، بإشراف المدرب هشام يكن، الذي أكد واقعة اختفاء اللاعبين.
وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه مؤشرات الانفتاح تظهر داخل الكرة الإريترية، أبرزها انتخاب رئيس الاتحاد المحلي لعضوية مجلس اتحادات شرق ووسط أفريقيا، ما كان يُنظر إليه كخطوة نحو إعادة دمج البلاد في المشهد الكروي القاري.
لكن الأزمة الحالية تهدد بإجهاض تلك المساعي، وتعيد طرح تساؤلات أعمق حول واقع كرة القدم في إريتريا، في ظل استمرار ظاهرة الهروب التي تلقي بظلالها على مستقبل المنتخب ومشاركاته الدولية.
