صعّدت حكومة السنغال موقفها على خلفية قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بتجريد منتخبها من لقب كأس الأمم الأفريقية 2025، داعيةً إلى فتح تحقيق دولي مستقل في ما وصفته بـ”شبهات فساد” داخل الاتحاد القاري.
وكانت لجنة الاستئناف في الكاف قد قررت اعتبار منتخب السنغال منسحباً من المباراة النهائية، بسبب مغادرته أرض الملعب لفترة وجيزة احتجاجاً خلال الوقت بدل الضائع، ما أدى إلى تحويل فوزه 1-0 بعد التمديد إلى خسارة اعتبارية 3-0 لصالح المغرب.
وفي بيان رسمي، وصفت الحكومة السنغالية القرار بأنه “غير قانوني بشكل صارخ وظالم بشكل كبير”، مطالبةً بفتح تحقيق دولي لكشف ملابسات ما اعتبرته تجاوزات داخل أجهزة الكاف.
من جهته، أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم عزمه الطعن في القرار أمام محكمة التحكيم الرياضي في لوزان، مؤكداً أن القرار “غير مسبوق وغير مقبول”، وأنه سيتحرك قانونياً “في أقرب وقت ممكن”.
وتعود أحداث الأزمة إلى نهائي البطولة في الرباط، حيث غادر لاعبو السنغال الملعب لنحو 14 دقيقة احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء ضدهم، قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء.
ورغم إهدار المغرب للركلة، امتدت المباراة إلى الوقت الإضافي، حيث سجل بابي غي هدف الفوز، مانحاً “أسود التيرانغا” اللقب ميدانياً قبل أن يُسحب منهم لاحقاً بقرار إداري.
وقاد المدرب بابي تياو احتجاج اللاعبين، في حين لعب النجم المخضرم ساديو ماني دوراً بارزاً في إقناع زملائه بالعودة إلى أرض الملعب واستئناف المباراة.
وفي الوقت الذي اختارت فيه حسابات المنتخب السنغالي على مواقع التواصل نشر مشاهد الاحتفال باللقب دون تعليق رسمي على قرار الكاف، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المعركة القانونية المرتقبة، والتي قد تعيد رسم مشهد التتويج القاري أو تعمّق أزمة الثقة داخل الكرة الإفريقية.
