أعلنت محكمة العدل الدولية أن الولايات المتحدة قررت الدفاع عن حليفتها إسرائيل في القضية المرفوعة ضدها بشأن اتهامات بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 خلال الحرب على قطاع غزة.
وقدمت واشنطن إلى المحكمة ما يُعرف قانونياً بـ”إعلان التوسط”، وذلك في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، مؤكدة في الملف المقدم أن الاتهامات الموجهة لتل أبيب بارتكاب “إبادة جماعية” هي اتهامات “باطلة”، وفق ما جاء في مذكرتها القانونية.
واعتبرت الولايات المتحدة أن الدعوى التي تقدمت بها جنوب أفريقيا تمثل أحدث حلقة في سلسلة من الاتهامات التي وصفتها بـ”الباطلة” ضد إسرائيل، مشيرة إلى أن هذه الادعاءات تهدف إلى نزع الشرعية عن الدولة العبرية والشعب اليهودي.
وتعود القضية إلى ديسمبر/كانون الأول 2023، عندما رفعت جنوب أفريقيا دعوى أمام المحكمة، متهمة إسرائيل بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمنع جريمة الإبادة الجماعية، على خلفية العمليات العسكرية في غزة.
وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول 2024 قدمت بريتوريا مذكرتها القانونية الأساسية في القضية، والتي جاءت في نحو 750 صفحة، مدعومة بما يقارب أربعة آلاف صفحة من الوثائق والأدلة.
وشهد الملف اهتماماً دولياً واسعاً، إذ تقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يتيح لها عرض مواقفها القانونية أمام المحكمة خلال جلسات النظر فيها، في مسار قضائي قد يمتد لسنوات.
ومن المتوقع أن تشهد الجلسات مواجهة قانونية معقدة داخل قصر السلام في لاهاي، حيث يقع مقر المحكمة.
وكان قضاة المحكمة قد أصدروا في وقت سابق أوامر عاجلة تطالب إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع أعمال قد ترقى إلى إبادة جماعية في غزة، إضافة إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، كما شددوا في حكم منفصل على ضرورة توفير الاحتياجات الأساسية للسكان الفلسطينيين.
ورغم أن قرارات المحكمة تُعد ملزمة قانونياً، فإن محكمة العدل الدولية لا تمتلك آلية تنفيذية مباشرة لفرض هذه القرارات على الأرض.
وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت نحو عامين، وأسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا الفلسطينيين ودمار واسع في البنية التحتية في قطاع غزة، بحسب بيانات رسمية في القطاع.
وفي العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025 تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، غير أن التقارير تشير إلى استمرار خروقات ميدانية أدت إلى سقوط ضحايا جدد بين الفلسطينيين.
