تتصاعد المخاوف من انعكاسات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط على المشهد الرياضي العالمي، مع بدء التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران في فرض حضورها على أجندة البطولات والنجوم، من كرة القدم إلى سباقات السيارات والتنس.
وبدأت التداعيات تظهر بشكل عملي، بعدما اضطرت أندية سعودية، في مقدمتها نادي النصر الذي يقوده النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلى إلغاء مبارياتها في دوري أبطال آسيا 2، حيث كان من المقرر أن يخوض النصر مواجهة قارية في دبي، قبل أن تُجمَّد الخطط بفعل التطورات الأمنية.
حالة الترقب لا تقتصر على آسيا، إذ باتت مواجهة “فيناليسيما” بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية، إسبانيا والأرجنتين، والمقررة في الدوحة يوم 27 مارس/آذار، مهددة بالتأجيل أو الإلغاء.
المباراة التي يُفترض أن تجمع بين ليونيل ميسي وموهبة إسبانيا الصاعدة لامين جمال، تحولت إلى ملف أمني بامتياز، بانتظار قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم.
وأعلن اليويفا أنه يتابع التطورات الإقليمية “عن كثب”، بالتنسيق مع الشركاء والمنظمين المحليين، في مؤشر على حساسية المرحلة.
في عالم السرعة، تقف فورمولا 1 عند مفترق طرق، مع اقتراب سباقي البحرين والسعودية.
فمع تعقيد عمليات الشحن والتنقل، تضيق هوامش القرار، وسط قلق متزايد بشأن سلامة الفرق والنجوم.
وأكد الاتحاد الدولي للسيارات أن سلامة المشاركين أولوية قصوى، ما يضع مستقبل مشاركة أسماء ثقيلة مثل لويس هاميلتون وماكس فيرستابن تحت علامة استفهام.
حتى خارج إطار الإلغاء، باتت حركة السفر نفسها تحدياً. ففي دبي، يواجه نجما التنس الروسيان دانييل مدفيديف وأندريه روبليوف صعوبات في مغادرة المدينة بعد ختام بطولة دبي المفتوحة للتنس، ما قد يؤثر على مشاركتهما في بطولة إنديان ويلز بالولايات المتحدة.
ولا يقتصر المشهد على التنس، إذ تمتد التعقيدات إلى لاعبي الكريكيت وكرة السلة، فضلاً عن آلاف المسافرين، فيما يبحث طاقم الفورمولا 1 عن مسارات بديلة لتفادي المجال الجوي للمنطقة في طريقهم إلى جائزة أستراليا الكبرى.
