الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، كانت أحد أهم المحاور التى ناقشها وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، مع أجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي في إطار زيارته الرسمية الأولى إلى مصر، لبحث سبل تعزيز التعاون بين مصر ومجموعة البنك الدولي.
حيث أكد وزير الخارجية حرص مصر على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية، معرباً عن التعويل على البنك الدولي في مواصلة دوره لدعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني.
وخلال اللقاء ثمّن الوزير المصري الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي، وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال الإسهام في تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها مبادرة “حياة كريمة”.
واستعرض الوزير نتائج جهود الإصلاح الاقتصادي والهيكلي التي نفذتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وعلى رأسها تلبية احتياجات السوق من النقد الأجنبي وفقاً لآليات السوق، وهو ما عكسته تقارير صندوق النقد الدولي ووكالات التصنيف الائتماني.
وأشار الوزير المصري إلى ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي، ووضع معدل التضخم على مسار تنازلي، وتحقيق نمو ملحوظ في عدد من القطاعات الاقتصادية.
كما ثمّن الوزير استمرار البنك الدولي في توجيه رسائل إيجابية بشأن أداء الاقتصاد المصري، بما يعكس التزام الدولة بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.
وتطرق اللقاء إلى جهود الحكومة في تمكين القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال تطوير البيئة الاستثمارية والتشريعية، وتقديم الحوافز الضريبية والجمركية، بما أسهم في زيادة مساهمة استثمارات القطاع الخاص في الاقتصاد. وأشار الوزير إلى الجهود الجارية لتحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يعزز دور القطاع الخاص في دفع النمو الاقتصادي. كما أشاد بدعم البنك الدولي لمشروعات الربط الإقليمي للطاقة، مؤكداً دور مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، وسعيها لتعزيز التعاون مع البنك في هذا المجال.
من جانبه، أعرب رئيس مجموعة البنك الدولي عن تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم أولويات الدولة المصرية التنموية ويعزز الاستفادة من الشراكة القائمة بين الجانبين. وأشاد بالأداء الاقتصادي الذي حققته مصر في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، مثنياً على حزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي أسهمت في تعزيز مؤشرات الاستقرار المالي والنقدي، وتحسين مناخ الاستثمار، ودفع جهود التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
كما أشاد بالدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها في دعم السلم والأمن الإقليميين، مؤكداً حرص البنك الدولي على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
