في تحرك دبلوماسي يعكس توجيهات الرئيس المصري بضرورة خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، سلسلة اتصالات هاتفية رفيعة المستوى لمتابعة تطورات جولة المفاوضات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف بشأن الملف النووي الإيراني.
فقد أجرى الوزير، يوم الخميس ٢٦ فبراير، اتصالين بكل من عباس عراقجي وزير خارجية إيران، و رفائيل جروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، للوقوف على مجريات ومضمون المفاوضات.
الوزير استمع من الجانبين إلى تقييم شامل لمسار المحادثات، مؤكداً موقف مصر الثابت الداعم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية القضايا العالقة عبر التفاوض، ومشدداً على أهمية مواصلة المسار التفاوضي وتجنب أي تصعيد من شأنه زعزعة استقرار المنطقة. كما شدد على ضرورة تسوية الخلافات وكافة الشواغل المطروحة في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل إلى حلول وسط بعيداً عن الخيارات العسكرية وتداعياتها الوخيمة.
وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية، يوم الجمعة ٢٧ فبراير، اتصالاً هاتفياً مع “ستيف ويتكوف” المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين القاهرة وواشنطن إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتناول الاتصال تطورات مفاوضات جنيف، حيث جدد الوزير عبد العاطي تأكيد دعم مصر الكامل للجهود الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة المرتبطة بالملف النووي الإيراني، مشدداً على أهمية مواصلة المسار التفاوضي وتجنب التصعيد، والتوصل إلى حلول توافقية تحقق مصالح جميع الأطراف.
كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع في قطاع غزة على ضوء انعقاد الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن يوم ١٩ فبراير، حيث أكد الوزير ضرورة الإسراع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وتوفير الدعم الكامل للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، إلى جانب نشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، تمهيداً لجهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التشديد على استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى مختلف مناطق القطاع.
بدوره، ثمن المبعوث الأمريكي الدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيداً بجهود القاهرة المتواصلة لاحتواء الأزمات والدفع نحو حلول سياسية تسهم في تهدئة الأوضاع وتعزيز فرص الاستقرار في المنطقة.
