شهدت منطقة كرداسة بمحافظة الجيزة واقعة أثارت حالة من الجدل والغضب بين الأهالي، بعد ظهور سيارة خاصة يضع قائدها ملصقًا يحمل علم إسرائيل على زجاجها، في مشهد اعتبره كثيرون استفزازيًا في ظل الحساسية الشعبية التاريخية تجاه هذا الملف.
وبحسب التحريات الأولية، بدأت الأحداث بمشادة كلامية بين قائد السيارة – وهو مهندس شاب – وعدد من ملاك محل ملابس، إثر اعتراضهم على تركه السيارة أمام المحل أثناء توجهه إلى أحد فروع شركات الاتصالات القريبة.
وتطورت المشادة إلى تراشق بالألفاظ، قبل أن يستقل الشاب سيارته محاولًا مغادرة المكان. إلا أن وجود ملصق “علم إسرائيل” على السيارة أثار حفيظة عدد من الأهالي، خاصة مع تصاعد التوتر في محيط الواقعة.
ووفقًا لشهود عيان، دخل قائد السيارة في حالة من الارتباك والانفعال، وحاول الفرار بسرعة كبيرة، ما أدى إلى اصطدامه بعدد من المارة، دون أن ترد تقارير رسمية عن وقوع إصابات جسيمة حتى الآن.
تدخل الأهالي والقبض على المتهم
تمكن عدد من الأهالي من استيقاف السيارة، والتحفظ على قائدها، قبل تسليمه إلى قسم شرطة كرداسة. وباشرت الأجهزة الأمنية التحقيق في الواقعة، حيث تم التحفظ على السيارة، وكذلك على أوراق عُثر عليها بداخلها، قيل إنها تتناول ما يُعرف بـ “السياحة البديلة”.
وتجري حاليًا فحوص وتحريات موسعة للوقوف على ملابسات الحادث، ودوافع وضع الملصق، وطبيعة المستندات المضبوطة داخل السيارة.
تأتي الواقعة في سياق حساسية شعبية ممتدة في الشارع المصري تجاه إسرائيل، رغم توقيع معاهدة السلام بين البلدين عام 1979. فبينما استمرت العلاقات الرسمية والدبلوماسية على المستوى الحكومي، ظل قطاع واسع من الرأي العام المصري، بما في ذلك قطاعات نقابية ومهنية وثقافية، يتبنى موقفًا رافضًا للتطبيع.
وسبق أن شهدت الساحة المصرية مواقف مشابهة عكست هذا التباين بين الرسمي والشعبي، حيث تعرضت شخصيات عامة لانتقادات حادة أو إجراءات نقابية بسبب تعاملات أو لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين.
آخرها ضرب اعلامى كان نائبا بمجلس الشعب بالحزاء وفصله من عضوية المجلس لأنه استضاف مسؤول اسرائيلي بمنزله.
