أعاد قرار الرئيس الكاميروني بول بيا بتعديل الجدول الزمني للانتخابات التشريعية والبلدية طرح تساؤلات بشأن تداعياته السياسية، في ظل سياق مؤسسي استثنائي تعيشه البلاد منذ تأجيل الاستحقاقات السابقة. فالتعديل الجديد، الذي وُصف بأنه “طفيف” وأُعلن خلال خطاب يوم الشباب، يأتي بعد تمديد ولاية أعضاء البرلمان حتى 31 مارس 2026، ما عزز الجدل حول توقيت العملية الانتخابية وأبعادها.
ورغم أن الخطوة لم تفاجئ كثيرًا من الفاعلين السياسيين، فإنها أثارت تساؤلات لدى شخصيات معارضة، من بينها كابرال ليبي، الذي اعتبر أن أي تغيير في المواعيد الانتخابية ينبغي أن يرتبط بإصلاحات جوهرية، تشمل مراجعة الدستور وقانون الانتخابات، لمعالجة الخلافات التي أعقبت الاستحقاقات الماضية.
في المقابل، دافع الحزب الحاكم عن القرار، مؤكدًا توافقه مع القوانين الأساسية، ومشيرًا إلى أن شريحة من المواطنين كانت تطالب بالتأجيل، في حين لوّح آخرون بالمقاطعة. وبينما برر الرئيس التعديل بوجود “ظروف قاهرة”، برزت مخاوف من ارتباطه بقدرة الدولة على تمويل الانتخابات.
وبين مواقف الترحيب والتحفظ، يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كان التعديل سيُسهم في تهدئة المشهد السياسي أم يفتح الباب أمام توترات جديدة.
