لعقد مباحثات ثنائية وموسعة بين الجانبين، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بمطار القاهرة الدولي، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، في زيارة رسمية لمصر ، حيث اصطحب الرئيس ضيفه إلى قصر الاتحادية
وشهدت مراسم الاستقبال الرسمية بقصر الاتحادية أداء حرس الشرف التحية، وعزف السلامين الوطنيين للبلدين، والتقاط صورة تذكارية، أعقبها لقاء ثنائي بين الزعيمين، ثم جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، قبل أن يقيم الرئيس السيسي مأدبة غداء تكريمًا للعاهل الأردني والوفد المرافق.
وخلال المباحثات، أكد الرئيس السيسي على خصوصية العلاقات التاريخية التي تجمع القاهرة وعمان، وضرورة دفعها قدمًا بما يحقق مصالح وتطلعات الشعبين الشقيقين. من جانبه، أعرب العاهل الأردني عن سعادته بزيارة مصر، مشيدًا بمتانة العلاقات الثنائية، ومؤكدًا حرص بلاده على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر لدفع العلاقات إلى آفاق أرحب وتعزيز التعاون في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وتصدرت تطورات الأوضاع في قطاع غزة جدول المباحثات، حيث شدد الزعيمان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب، وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون قيود، إلى جانب الإسراع ببدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما جدّد الرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني تأكيدهما على الموقف المصري-الأردني الراسخ الرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، وتناولا مستجدات الأوضاع في الضفة الغربية، مع التأكيد على رفض جميع الانتهاكات والممارسات التعسفية بحق الشعب الفلسطيني. وفي هذا السياق، شدد الزعيمان على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى تطورات الأوضاع في عدد من دول المنطقة، حيث أكد الجانبان أهمية خفض التصعيد والتوتر الإقليمي، وتعزيز العمل المشترك للحفاظ على الاستقرار، وضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وصون مقدرات شعوبها. كما شددا على أهمية استمرار التشاور السياسي والتنسيق الوثيق بين البلدين دعمًا للأمن والاستقرار الإقليميين.

