أعلنت حكومة بوركينا فاسو، مساء امس الخميس، حلّ جميع الأحزاب والتجمعات السياسية في البلاد، في خطوة وصفتها بأنها ضرورية للحفاظ على الوحدة الوطنية وإصلاح نموذج الحكم السياسي، وسط مرحلة انتقالية تقودها السلطة العسكرية.
وجاء القرار بموجب مرسوم جرى اعتماده خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي برئاسة الرئيس إبراهيم تراوري، ونصّ على نقل أصول الأحزاب المنحلة إلى ملكية الدولة. كما تضمن إعداد مشروع قانون لإلغاء النصوص القانونية المنظمة لتمويل الأحزاب وأنشطتها، تمهيداً لعرضه على المجلس التشريعي الانتقالي للمصادقة عليه.
وقال وزير الإدارة الإقليمية، إميل زيربو، إن القرار جاء عقب «تحليل معمّق للنظام الحزبي»، موضحاً أن هذا التشخيص كشف عن «انحرافات عديدة في تطبيق الإطار القانوني المنظم للأحزاب والتجمعات السياسية». وأضاف أن ما وصفه بـ«القرار العظيم والمهم» يندرج ضمن مسار «إعادة تأسيس الدولة» وإصلاح مؤسساتها.
وأشار زيربو إلى أن مشاريع القوانين المرتبطة بالقرار ستُحال في أقرب وقت إلى الجمعية التشريعية الانتقالية، وهي هيئة معينة من قبل الحكومة العسكرية.
من جهتها، اعتبرت الحكومة أن انتشار الأحزاب السياسية خلال السنوات الماضية أسهم في تعميق الانقسامات داخل المجتمع وأضعف النسيج الاجتماعي، مؤكدة أن حلّها يهدف إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية، وتعزيز تماسك العمل الحكومي، وتهيئة الأرضية لإصلاح شامل في نظام الحكم.
ويأتي هذا التطور في سياق تأجيل متكرر للانتخابات التي كان مقرراً إجراؤها في يوليو/تموز 2024، بسبب التحديات الأمنية المستمرة. ورغم أن أنشطة الأحزاب كانت معلّقة إلى حد كبير منذ الانقلاب، فإنها لم تُحظر رسمياً قبل صدور هذا القرار، ما يجعله محطة مفصلية في المسار السياسي للبلاد.
