أقال نادي سوتشي الروسي مدربه الإسباني السابق روبرت مورينو بعد ستة أشهر فقط من تعيينه، في قرار غير مألوف ارتبط، بحسب إدارة النادي، باعتماده المفرط على منصة «شات جي بي تي» في اتخاذ قرارات فنية وتنظيمية أثارت استياء اللاعبين وأثرت سلباً على النتائج.
وكشف المدير الرياضي السابق للنادي، أندريه أورلوف، أن مورينو لجأ إلى الذكاء الاصطناعي لوضع برامج التدريب وتنظيم الاستعدادات، إلى حد فرض جدول وصف بـ«المجحف» أجبر اللاعبين على البقاء مستيقظين لمدة 28 ساعة متواصلة قبل مباراة في مدينة خاباروفسك.
وقال أورلوف في تصريحات لموقع «سبورتس روسيا»: «سألت مورينو: الجدول ممتاز، لكن متى سينام اللاعبون؟ إلا أنه أصر على تنفيذ ما اقترحه شات جي بي تي حرفياً».
وأضاف أن اللاعبين لم يستوعبوا سبب إيقاظهم في الخامسة صباحاً للتدريب في السابعة، ما خلق حالة من التوتر داخل الفريق، شملت اللاعبين الروس والأجانب على حد سواء.
ولم يقتصر اعتماد مورينو على الجوانب البدنية، إذ استخدم «شات جي بي تي» أيضاً في ملف التعاقدات، حيث أدخل بيانات ثلاثة مهاجمين من منصة «واي سكوت» ليقترح البرنامج اسم أرتور شوشيناتشيف، الذي فشل لاحقاً في تسجيل أي هدف خلال عشر مباريات.
وأوضح أورلوف: «استخدام أدوات مساعدة ليس خطأ بحد ذاته، لكن المشكلة أن شات جي بي تي تحوّل لدى مورينو إلى أداة أساسية في كل قرار تقريباً».
وسبق لمورينو أن تولى تدريب منتخب إسبانيا عام 2019 بشكل مؤقت ثم دائم بعد استقالة لويس إنريكي، قبل أن يغادر منصبه رغم تحقيقه سبعة انتصارات وتعادلين، في تجربة انتهت بانتقادات حادة من إنريكي الذي وصفه لاحقاً بأنه «غير وفي وطموح أكثر من اللازم».
وخلال فترته مع سوتشي، واجه المدرب الإسباني انتقادات فنية متزايدة بسبب تمسكه بأسلوب الاستحواذ دون فاعلية هجومية، وهو ما انعكس تراجعاً في النتائج، انتهى بهبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى الروسي، لتُسدل الستارة على تجربة قصيرة حملت عنواناً لافتاً: الذكاء الاصطناعي في قفص الاتهام.
