أسدل تشابي ألونسو الستار على تجربته القصيرة مع ريال مدريد، موجهاً وداعاً هادئاً للنادي وجماهيره، في بيان مقتضب حمل نبرة أسف واعتراف بضياع فرصة لم تُكتب لها النهاية التي حلم بها الطرفان.
وكان النادي الملكي قد أعلن، الاثنين، إنهاء التعاقد مع ألونسو بالتراضي، عقب الخسارة أمام الغريم التقليدي برشلونة في نهائي كأس السوبر المحلي، لتشكل تلك الهزيمة المحطة الأخيرة في مشوار مدرب لم يمكث في منصبه سوى سبعة أشهر تقريباً.
وقال ألونسو في بيان نشره عبر حساباته الرسمية: «تنتهي هذه المرحلة المهنية التي لم تسر كما كنا نأمل»، مضيفاً أن «تدريب ريال مدريد كان شرفاً ومسؤولية»، قبل أن يوجه الشكر لإدارة النادي واللاعبين، وخصوصاً الجماهير، مؤكداً أنه يغادر «باحترام وامتنان وفخر لأنه قدم أفضل ما لديه».
ولم يقتصر الوداع على المدرب وحده، إذ نشرت زوجته ناغوري أرانبورو رسالة مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عبّرت فيها عن فخرها بما قدمه، ووجهت الشكر للنادي والجماهير، قائلة: «اليوم نودع ملعب سانتياغو برنابيو… سنحمل دائماً هذه المرحلة معنا».
وتولى ألونسو قيادة الفريق في مايو الماضي بعقد يمتد لثلاثة أعوام، مستفيداً من سمعته المتصاعدة بعد فترة استثنائية مع باير ليفركوزن الألماني، قاده خلالها لتحقيق لقب الدوري موسم 2023-2024، والتتويج بكأس ألمانيا، وبلوغ نهائي الدوري الأوروبي، ما دفع ريال مدريد لإعادته هذه المرة من بوابة التدريب.
غير أن التجربة لم تبلغ الآمال المعلّقة عليها، إذ عانى الفريق من تذبذب النتائج في مختلف المسابقات، إلى جانب أجواء داخلية مضطربة، في ظل تقارير تحدثت عن خلافات بين المدرب وبعض الأسماء البارزة، من بينهم فيدريكو فالفيردي وفينيسيوس جونيور.
ومع رحيل ألونسو، قررت إدارة «الميرينغي» إسناد المهمة مؤقتاً إلى ألفارو أربيلوا، مدرب الفريق الرديف وأحد أبناء النادي، على أن يتولى القيادة الفنية بدءاً من مواجهة ألباسيتي في دور الـ16 من كأس الملك، الأربعاء.
وبرحيل ألونسو، يطوي ريال مدريد صفحة أخرى في بحثه الدائم عن الاستقرار الفني، فيما تبقى تجربة المدرب الشاب مثالاً جديداً على صعوبة النجاح في مقعد لا يعترف كثيراً بالتاريخ أو الوعود، بقدر ما يحاكم النتائج فقط.
