في مقابلة بعيدة عن لغة الخطط والتكتيك، فتح ليونيل ميسي نافذة نادرة على حياته الخاصة، كاشفاً جانباً إنسانياً قلّما يظهر خلف أضواء الملاعب. ففي حديثه مع قناة «لوزو» (Luzu TV)، لم يكن «البرغوث» لاعباً يناقش كرة القدم، بل أباً يحاول الحفاظ على هدوئه وسط صخب المنزل.
واعترف ميسي بصراحة لافتة بأن أطفاله الثلاثة – تياجو وماتيو وسيرو – يشكّلون تحدياً حقيقياً لطبعه الهادئ، قائلاً إنه شخص «غريب الأطوار إلى حدّ ما»، يميل إلى الوحدة ويجد راحته في البقاء بمفرده. وأضاف أن الفوضى اليومية التي يفرضها وجود الأطفال في المنزل تدفعه أحياناً إلى البحث عن لحظات عزلة، يعيد فيها ترتيب مزاجه واستعادة توازنه.
وعندما طُرح عليه سؤال حول طبيعة هذه «الغرابة» التي ترافقه، اختار ميسي التراجع خطوة إلى الخلف، محيلاً الإجابة إلى زوجته أنتونيلا روكوزو، معتبراً أنها الأقدر على فهم تقلباته المزاجية وما يحرّكها.
وقال النجم الأرجنتيني إن مزاجه شديد الحساسية، ويتأثر بتفاصيل صغيرة قد تبدو تافهة للآخرين، مؤكداً أن أنتونيلا وحدها قادرة على شرح هذا الجانب الخفي من شخصيته.
بهذا الاعتراف البسيط، بدا ميسي بعيداً عن صورة الأسطورة الهادئة فوق العشب، أقرب إلى إنسان عادي يحاول التوفيق بين نجوميته العالمية وحياة أسرية لا تعرف الهدوء.
