تستمر الإثارة في منافسات كأس إفريقيا 2025 بالمغرب، مع اقتراب نهاية الدور الأول وحسم بطائق التأهل للدور الموالي الذي سيشهد بلا شك مواجهات حارقة.
وفيما كانت مُنتخبات مصر والجزائر ونيجيريا قد حسمت التأهل مبكرا منذ المباراة الثانية لهم، فإن منتخبات أخرى تأجل حسم تأهلها إلى المباراة الثالثة، وانضاف يوم أمس كل من المغرب ومالي وجنوب إفريقيا.
وفاز المنتخب المغربي صاحب الأرض والجمهور على نظيره زامبيا بثلاثية نظيفة، من توقيع النجم أيوب الكعبي صاحب الأهداف المقصية والذي سجل هدفين، ونجم ريال مدريد إبراهيم دياز، فيما الأداء العام للأسود نال رضا الجمهور والصحافة المغربية بعد انتقادات لاذعة بسبب التعادل مع مالي.

ويُتوقع أن تتأهل كل المنتخبات العربية المشاركة في هذه الدورة إلى الدور الثاني، إذ ارتفعت حظوظ السودان بقوة للتأهل بعد فوزها على غينيا الاستوائية، وسيكون صقور الجديان على موعد مع بوركينافاسو في المباراة الثالثة وعينهم على تحقيق الفوز وحسم التأهل في المركز الثاني خلف الجزائر، وفي حالة الخسارة يتأهلون كأحسن ثالث.
أما المنتخب التونسي الذي مُني بخسارة في الجولة الثانية ضد نيجيريا، فسيواجه مساء اليوم منتخب تانزانيا، ويسعى نسور قرطاج لاقتناص الفوز ولا شيء غيره، لحسم بطاقة التأهل في المركز الثاني خلف نيجيريا التي تلعب مباراة مريحة ضد أوغندا.
السينغال بدورها ستلعب مساء اليوم ضد البنين لأجل حسم التأهل في المركز الأول، فيما الكونغو الديمقراطية المنافس الشرس في هذه الكأس تلعب مع بوتسوانا وعينهم على تحقيق الفوز الثاني والتأهل مع السينغال.
ومن بين أهم المفاجآت التي تفجّرت في الدور الأول، هي منتخب الموزمبيق الذي اقترب من التأهل للدور الموالي بعد فوزه على الغابون التي أقصيت نهائيا من البطولة، ورغم صعوبة الفوز أمام الكاميرون الباحثة عن التأهل من المركز الأول في المباراة القادمة، فإن التأهل من باب “أحسن ثالث” بات شبه محسوم.

وفي نفس المجموعة يسعى منتخب ساحل العاج إلى الفوز على الغابون، بينما الفهود الغابونية يدخلون المواجهة لأجل حفظ ماء الوجه والخروج بشرف من آخر مباراة لهم في الكان.
أمام هذه الإثارة المتواصلة، تتواصل الأجواء الاحتفالية في المدن المغربية المستضيفة للمباريات، وتتلاقى الجماهير الإفريقية والمغاربية في الشوارع والساحات الرئيسية بالمدن، مشكلة بذلك فسيفاء أخويا وإنسانيا.
ورغم برودة الطقس والجو الممطر الذي يشهده المغرب هذه الأيام، إلاّ أن دفئ الجماهير في مدرجات الملاعب وخارجها يُغطّي الأجواء، وسط إشادات محلية ودولية بحسن سير التنظيم ونجاح المغرب في رفع مستوى كأس إفريقيا أعلى بكثير من كل التوقعات.
