حثّت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الاثنين، سلطات إقليم أرض الصومال على التوقف الفوري عن أي أنشطة انفصالية أو محاولات للتنسيق مع قوى خارجية، في موقف حازم يأتي على وقع توترات متصاعدة عقب إعلان إسرائيل اعترافها بالإقليم.
وأكدت بكين تمسّكها بوحدة الصومال وسيادته الوطنية، ودعمها للحكومة المركزية في مقديشو، محذّرة من أن أي تحركات أحادية من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي وعرقلة مسارات التعاون الاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي وشرق إفريقيا عموماً.
ويأتي التحذير الصيني في ظل موجة غضب محلية داخل الإقليم، حيث اندلعت مظاهرات رافضة للاعتراف الإسرائيلي، رُفعت خلالها الأعلام الفلسطينية، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو تدخلات خارجية تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن الجمعة، الاعتراف الرسمي بما يُسمّى «جمهورية أرض الصومال» كدولة مستقلة، في إعلان مشترك مع وزير الخارجية جدعون ساعر ورئيس الإقليم محمد عبد الله، جرى عبر اتصال مرئي. وأوضح نتنياهو أن القرار جاء بعد محادثات سرية بدأت في أبريل الماضي، ويهدف إلى إطلاق تعاون فوري في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والأمن.
واعتبر نتنياهو الإقليم شريكاً استراتيجياً لإسرائيل قرب مضيق باب المندب، في سياق ما وصفه بمواجهة التهديدات الإقليمية، ولا سيما الحوثيين.
في المقابل، قوبل الإعلان بإدانات عربية وإسلامية واسعة، أبرزها من مصر والسعودية والصومال، التي رأت فيه انتهاكاً صارخاً لوحدة الأراضي الصومالية وتهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، فيما عكست الاحتجاجات الشعبية داخل الإقليم عمق الرفض المحلي لمسار الانفصال.
