خطت الهند وإثيوبيا خطوة جديدة نحو تعزيز علاقاتهما الثنائية، بتوقيع ثلاث مذكرات تفاهم خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ركزت على التعاون في المساعدة الإدارية في القضايا الجمركية، والعمل المشترك في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إضافة إلى توسيع التنسيق بين وزارتي المالية في البلدين.
وجرت مراسم التوقيع بحضور رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الحكومتين، شملوا وزراء الخارجية والمالية والدفاع، ومسؤولي أجهزة الاستخبارات وقطاعات الصحة والاقتصاد، في مؤشر على الطابع الشامل للتفاهمات الموقعة.
وكان مودي قد وصل مساء امس الثلاثاء إلى أديس أبابا في زيارة تستمر يوماً واحداً، هي الأولى له إلى إثيوبيا، حيث حظي باستقبال رسمي في المطار، قبل أن تقام له مراسم رسمية في القصر الوطني.
ومن المقرر أن يلقي رئيس الوزراء الهندي كلمة أمام البرلمان الإثيوبي، ليصبح أول رئيس حكومة هندي يخاطب المؤسسة التشريعية في البلاد، كما سيجتمع برئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف لبحث آفاق الشراكة بين الهند والقارة الأفريقية.
وأكد مودي أهمية الزيارة على المستويين الثنائي والإقليمي، مشدداً على حرص بلاده على توسيع التعاون الاقتصادي مع أفريقيا. في المقابل، أشار مسؤول في وزارة الخارجية الإثيوبية إلى اعتماد بلاده على الهند في مجالات التكنولوجيا واستيراد الأدوية، مذكّراً بأن العلاقات بين الجانبين تعود إلى أربعينيات القرن الماضي مع بدء التمثيل الدبلوماسي المتبادل.
وتُعد الهند ثالث أكبر شريك استثماري أجنبي لإثيوبيا، إذ تنشط أكثر من 600 شركة هندية في قطاعات التصنيع والزراعة والصناعات الدوائية، باستثمارات تُقدّر بنحو ثلاثة مليارات دولار، ما يعكس توجهاً مشتركاً نحو توسيع التعاون ليشمل مجالات أوسع في المرحلة المقبلة.
