أعلنت وزارة الداخلية في جنوب أفريقيا إلغاء إعفاء الفلسطينيين من تأشيرة الدخول لمدة 90 يومًا، بعد كشف تحقيقات استخباراتية عن استغلال هذا الامتياز في إطار محاولات تهجير “طوعي” يقودها الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت الوزارة في بيان صدر امس الأحد إن وحدات الاستخبارات الوطنية رصدت “إساءة استخدام متعمدة ومستمرة” لإعفاء التأشيرة من قبل جهات إسرائيلية مرتبطة بعمليات نقل فلسطينيين خارج القطاع تمهيدًا لإعادة توطينهم.
وكشفت الداخلية أن 153 فلسطينيًا نُقلوا من غزة إلى جوهانسبرغ في رحلة خاصة بتاريخ 13 نوفمبر/تشرين الثاني، من دون ختم خروج على جوازاتهم، وبواسطة وسطاء، كما مُنح معظمهم تذاكر ذهاب فقط، ومنعوا من حمل أي أمتعة باستثناء مبالغ بالدولار الأميركي والحاجيات الأساسية.
وأكد البيان أن تكرار هذه الظروف يدل على “استغلال خارجي ممنهج للإعفاء”، وهو ما دفع الحكومة إلى إلغائه لمنع هذه الانتهاكات. ومع ذلك، أوضحت الوزارة أن طلبات اللجوء المحتملة للـ153 شخصًا ستُدرس وفق الإجراءات القانونية، فيما سيستفيد من لا يتقدم بطلب لجوء من شروط الإعفاء الحالية لمدة 90 يومًا.
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد كشفت سابقًا أن الجهة المشغلة لهذه الرحلات جمعية يديرها شخص يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والإستونية، وتعمل كواجهة لشركة استشارات مسجلة في إستونيا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصريحات متكررة لوزراء في الحكومة الإسرائيلية تروّج لـ“فكرة تهجير الفلسطينيين من غزة”، وهي ممارسات تعتبرها جنوب أفريقيا جزءًا من حرب الإبادة الجماعية التي تحاكم بسببها تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية.
