وقّعت جنوب إفريقيا وموزمبيق اتفاقية تعاون تاريخية في مجال الطاقة تهدف إلى تسريع مشاريع البنية التحتية المشتركة وتعزيز تجارة الطاقة بين البلدين، في خطوة أشاد بها كبار المسؤولين باعتبارها ركيزة جديدة لأمن الطاقة في المنطقة.
وجرت مراسم التوقيع في مابوتو، الأربعاء، خلال الاجتماع الرابع للجنة الثنائية الوطنية، حيث وقّع وزير الكهرباء والطاقة في جنوب إفريقيا كغوسيانتشو راموكجوبا، ووزير الموارد المعدنية والطاقة في موزمبيق إستيفاو بالي، مذكرة التفاهم بحضور الرئيسين سيريل رامافوزا ودانيال تشابو.
وقالت وزارة الكهرباء والطاقة الجنوب إفريقية في بيان إن المذكرة “تُرسّخ شراكات استراتيجية في مجالات تجارة الطاقة وتطويرها، مع تركيز خاص على مشاريع الكهرباء والغاز الطبيعي”.
ويبرز توقيع راموكجوبا بحسب البيان التزام بريتوريا بتعزيز التعاون الإقليمي والمساهمة في تحقيق منافع مشتركة وضمان أمن الطاقة في جنوب القارة.
وتتمتع موزمبيق بدور محوري في منظومة الطاقة الجنوب إفريقية، إذ تُعد مورّداً أساسياً للكهرباء عبر مشروع “كاهورا باسا” للطاقة الكهرومائية، الذي ساعد لسنوات في استقرار الشبكة الوطنية لجنوب إفريقيا وسط أزمة نقص التوليد المحلي.
وتأتي المذكرة في وقت تسعى فيه جنوب إفريقيا إلى تنويع مصادر الطاقة لمواجهة العجز المزمن في الإمدادات، بينما تأمل بريتوريا من خلال تعزيز التعاون مع موزمبيق في ضمان واردات موثوقة تدعم النمو الصناعي الإقليمي.
ومن المقرر أن تُراجع الاتفاقية رسمياً خلال الاجتماع الخامس للجنة الثنائية الوطنية المرتقب انعقاده في جنوب إفريقيا، حيث يُتوقع أن تقدّم الحكومتان تقريراً مفصلاً عن التقدم المحرز في تنفيذ المشاريع المشتركة.
وقال الرئيس رامافوزا إن الشركات الحكومية ومؤسسات تمويل التنمية والقطاع الخاص في جنوب إفريقيا “جاهزة للدخول في شراكات لتنفيذ المشاريع المشتركة”، مؤكداً أهمية توسيع التعاون في مجال الغاز والكهرباء.
وكان من المقرر أن يدشّن رامافوزا وتشابو منشأة غاز جديدة أنشأتها شركة “ساسول” الجنوب إفريقية للطاقة والكيماويات في مقاطعة إنهامبان بموزمبيق، وذلك ضمن حزمة مشاريع تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للطاقة في البلدين.
