احتضن مجمع “مونكلوا” الحكومي في العاصمة الإسبانية مدريد، صباح اليوم، الدورة الثالثة عشر للاجتماع الحكومي رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، بحضور رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز ونظيره المغربي عزيز أخنوش، وعدد من الوزراء ورجال الأعمال وشخصيات أخرى.
وأشرف رئيسي حكومتي البلدين على توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات تفاهم طالت قطاعات حيوية متعددة، في خطوة تتماشى مع سياق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ومدريد، والروابط الثنائية، وتكريس مناخ الثقة المتبادلة بين البلدين.
الخارجية المغربية ونظيرتها الإسبانية، وقّعتا على يد الوزيرين ناصر بوريطة وخوسيه مانويل ألباريس، مذكرة تفاهم حول السياسة الخارجية النسوية، وأخرى حول التعاون في شأن التكوين الدبلوماسي، ومذكرة أخرى بشأن برنامج التنقل التكويني للدبلوماسيين الشباب.
في ذات الإطار، جرى التوقيع على إعلان نوايا حول التعاون بشأن تبادل المعلومات والخبرات الناجحة المتعلقة بالإنتاج الرقمي للنصوص التشريعية والتنظيمية ونشرها إلكترونيا بين كل من “الوكالة الوطنية للجريدة الرسمية للدولة الإسبانية والمطبعة الرسمية للمغرب.
سنة 2024، ووفق المعطيات الرسمية بلغ حجم المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا 22.7 مليار يورو، توزعت بين 12.86 مليار أورو صادرات إسبانية إلى المغرب، تشمل الوقود والآلات ومستلزمات الصناعة والمركبات والمعدات الكهربائية، فيما بلغت صادرات المغرب نحو 9.83 مليار أورو، تضم السيارات، المنتجات الفلاحية، المعدات الكهربائية، الملابس، والصيد البحري.
كما أشرف رئيسا حكومتي البلدين على توقيع إعلان نوايا للتعاون في مكافحة خطاب الكراهية، ومذكرة تفاهم بين “المعهد الجغرافي الوطني” في إسبانيا و”المركز الوطني للبحث العلمي والتقني”، إضافة إلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات الفلاحة والصناعات الغذائية، وقع عليها كل من لويس بلاناس، وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني، وأحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في حكومة عزيز أخنوش.
وفي قطاع الصيد البحري، وقع المغرب، ممثلا في زكية الدرويش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، مذكرة تفاهم مع الوزير المكلف بهذا القطاع في حكومة سانشيز، تتعلق بالتعاون في مجالات الصيد البحري وتطوير قطاع تربية الأحياء المائية ومكافحة الصيد غير المشروع.
وفي خضم الاجتماع الحكومي رفيع المستوى، نوّهت مدريد بالقرار الأممي 2797 الذي صادق عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2025، والذي يؤكد أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق لتسوية قضية الصحراء المغربية.
جدير بالذكر أن إسبانيا هي الشريك التجاري الأول للمغرب منذ 2012، حيث تنشط أكثر من 800 شركة إسبانية في المملكة.
بينما يبلغ عدد المغاربة المقيمين في إسبانيا، أزيد من 811 ألفا، وفق إحصائيات وزارة الهجرة الإسبانية.
وتُعدّ هذه الاجتماعات رفيعة المستوى بين مدريد والرباط، كخارطة طريق سياسية واقتصادية لمستقبل العلاقات بين البلدين، خاصة وأنهما مقبلين على تنظيم مشترك لكأس العالم 2030 إلى جانب البرتغال.
