أعلن الرئيس النيجيري بولا تينوبو حالة طوارئ أمنية على مستوى البلاد، متعهدًا بإعادة تشكيل البنية الدفاعية للدولة عبر تعبئة واسعة لقوات الجيش والشرطة لمواجهة موجة العنف المسلح التي تهز مناطق عدة.
وأكد أن خطة التدخل الجديدة تعتمد على تجنيد آلاف العناصر الإضافية وتسريع عمليات الانتشار في الولايات الأكثر اضطرابًا.
وجاءت القرارات الرئاسية وسط تصاعد الهجمات في ولايات كيبي وبورنو وزامفارا والنيجر ويوبي وكوارا، والتي أسفرت عن مقتل واختطاف عشرات المدنيين. وثمّن الرئيس جهود قوات الأمن التي تمكنت من تحرير تلميذات مختطفات في كيبي و38 مصلٍّ في كوارا، متعهدًا بإطلاق سراح جميع الرهائن، بما في ذلك الطلاب المختطفون في ولاية النيجر.
وشملت الإجراءات المعلنة رفع عدد أفراد الشرطة عبر توظيف 20 ألف ضابط إضافي ليصل الإجمالي إلى 50 ألفًا، إضافة إلى استخدام معسكرات هيئة خدمة الشباب الوطنية كمراكز تدريب، مع سحب عناصر حماية الشخصيات العامة وإعادة نشرهم في بؤر التوتر بعد تلقي تدريب خاص على مهام الاقتحام. كما منح الرئيس وزارة خدمات الدولة الضوء الأخضر لتوسيع انتشار حرس الغابات واستقدام عناصر جديدة لملاحقة الجماعات المسلحة في المناطق الوعرة.
وتشير تقديرات وكالة اللجوء الأوروبية (EUAA) إلى أن أكثر من 100 ألف ضابط شرطة — من أصل قوة يبلغ قوامها 371 ألفًا — مكلفون بحماية شخصيات سياسية بدلاً من القيام بمهام الأمن العام، الأمر الذي اعتبره تينوبو سببًا إضافيًا لإعادة توزيع القوى الأمنية.
ودعا الرئيس البرلمان إلى مراجعة القوانين بما يسمح للولايات بإنشاء قوات شرطة محلية، كما طالب المؤسسات الدينية بتعزيز إجراءات الحماية أثناء التجمعات، وحثّ جمعيات الرعاة على التخلي عن السلاح غير القانوني والانخراط في تربية المواشي لتخفيف حدة النزاعات مع المزارعين.
