يبدأ البابا ليو، بابا الفاتيكان البالغ من العمر 70 عاماً، أولى جولاته الخارجية منذ تولّيه المنصب متوجهاً اليوم (الخميس) إلى تركيا، في زيارة تحمل دلالات روحية وسياسية لافتة، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من حضور الفاتيكان في قضايا الشرق الأوسط. وتغادر طائرته روما عند الساعة 7:40 صباحاً، متوجهاً إلى أنقرة للقاء الرئيس رجب طيب إردوغان، وإلقاء كلمة أمام القادة السياسيين، مع توقعات بأن تتضمن دعوات قوية للسلام والحوار بين مختلف الأطراف في المنطقة.
ويحتل ملف السلام في الشرق الأوسط مساحة رئيسية في خطابات البابا خلال زيارته لتركيا، خصوصاً في ظل الاحتفال بذكرى مرور 1700 عام على مجمع نيقية الأول، وما يحمله الحدث من رمزية تتعلق بالوحدة المسيحية. واختيار تركيا، ذات الأغلبية المسلمة، كأول محطة خارجية لأول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية يعكس رغبة واضحة في تعزيز الحوار بين الأديان وإعادة فتح قنوات التقارب بين الكنائس.
لكن الأنظار تتجه بشكل أكبر إلى المحطة التالية في لبنان، حيث يبدأ البابا ليو زيارته الأحد المقبل وسط أجواء سياسية وأمنية متوترة، حيث تستمر إسرائيل بعمليات عسكرية واغتيال وقصف وقتل رغم اتفاق وقف إطلاق النار. و يأمل لبنان، بأن تنجح زيارة البابا في جلب السلام ووقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على أراضيه.
