انفجار بركان هايلي جوبي في شمال شرقي إثيوبيا بشكل مفاجئ للمرة الأولى منذ نحو 12 ألف عام، في حدث جيولوجي نادر أثار موجات واسعة من القلق جراء أعمدة الرماد الضخمة التي اندفعت حتى ارتفاع يتراوح بين 10 و15 كيلومتراً في الغلاف الجوي، وفق بيانات مراكز الرصد الدولية.
وقالت السلطات الإثيوبية إن الثوران، الذي وقع في إقليم عَفَر قرب صحراء داناكيل، أدى إلى تغطية قرية أفديرا بالرماد والغبار، دون تسجيل خسائر بشرية حتى الآن، وسط صعوبة الوصول إلى المنطقة التي تعد قليلة السكان. وأكد المسؤول المحلي محمد سيد أنه “لا يوجد أي سجل تاريخي” لثوران هذا البركان منذ بدء العصر الهولوسيني قبل حوالي 12 ألف سنة.
ورصدت الأقمار الصناعية ومركز تولوز الاستشاري للرماد البركاني (VAAC) الثوران على مدار ساعات، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية تحرك أعمدة الرماد نحو اليمن وسلطنة عُمان والهند وشمال باكستان، ما دفع شركتي الطيران الهنديتين إير إنديا وأكاسا إير إلى إلغاء عدد من الرحلات الدولية والداخلية بسبب تأثير الرماد على مسارات الطيران فوق شبه القارة الهندية.

ووفق برنامج علم البراكين العالمي التابع لمؤسسة سميثسونيان، يقع بركان هايلي جوبي بارتفاع يقارب 500 متر في منطقة الصدع الإفريقي الشرقي، وهي من أكثر المناطق نشاطاً جيولوجياً نتيجة حركة الصفائح التكتونية. وأوضح عالم البراكين بجامعة ميشيغان سايمن كارن أن البركان “لم يُسجَّل له أي نشاط خلال العصر الهولوسيني نهائياً”، ما يجعل ثورانه الحالي حدثاً علمياً استثنائياً.
وفيما لم تُعلن سلطات إقليم عفر أي تقديرات حول أعداد النازحين المحتملين، تُظهر مقاطع فيديو متداولة – لم يتم التحقق من صحتها – أعمدة كثيفة من الدخان الأبيض تتصاعد من فوهة البركان. ويشير خبراء المناخ إلى أن تأثير الثوران على الطقس الإقليمي يعتمد على حجم الانبعاثات الغازية، خاصة ثاني أكسيد الكبريت (SO₂)، الذي قد يؤثر على الغيوم وأنماط الهطول في محيط المنطقة.
