عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم في القاهرة، جلسة مباحثات موسعة مع سيفي غريب الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي ووفدي البلدين، حيث تناول اللقاء مسار العلاقات الاستراتيجية بين مصر والجزائر ورؤية الجانبين لمستقبل التنسيق السياسي والاقتصادي.
وجاءت المباحثات في إطار التأكيد على ما وصلت إليه العلاقات الثنائية من زخم متزايد خلال السنوات الأخيرة، وعلى ما يجمع البلدين من مصالح راسخة تستدعي البناء على ما تحقق في زيارة الرئيس الجزائري لمصر في أكتوبر 2024. وأكد الجانب الجزائري التزام بلاده باستمرار العمل المشترك لتطوير مجالات التعاون وتفعيل ما تم الاتفاق عليه بين القيادتين، خاصة في الملفات الاقتصادية والتنموية.
وعكس اللقاء توافقًا واسعًا حول ضرورة توسيع مجالات الشراكة في الزراعة والصناعة والتعليم والطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب تكثيف التنسيق السياسي في القضايا الإقليمية والدولية. كما شدد الرئيس السيسي على أهمية استثمار نتائج الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة، بما يعزز حركة التجارة والاستثمار ويفتح آفاقًا أوسع أمام الشركات المصرية في السوق الجزائرية.
وتناولت المباحثات فرص الارتقاء بالتعاون في مجالات البنية التحتية والتنمية وإنشاء المدن الجديدة، إضافة إلى بحث آليات تعظيم الاستثمارات المتبادلة وتعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين.
وفي الملف الإقليمي، أكد الرئيس السيسي استمرار مصر في جهود تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وفق قرار مجلس الأمن الأخير، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع أي خروقات، وضمان تدفق المساعدات والتحضير لمرحلة إعادة الإعمار، مع الإشارة إلى اعتزام مصر استضافة مؤتمر دولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في القطاع. كما شدد الجانبان على وقف الممارسات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وخلال النقاش حول أوضاع المنطقة، اتفقت المواقف على ضرورة تجنب أي تصعيد قد يجر تداعيات خطيرة، والتأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وحماية المدنيين ووقف الانتهاكات، في إطار رؤية مشتركة لحفظ الاستقرار الإقليمي.
