بتطور أمني خطير يعمّق التوتر على الساحة اللبنانية، اغتالت إسرائيل، أمس، هيثم طبطبائي، الرجل الثاني في «حزب الله» والموصوف بـ«رئيس الأركان»، إثر غارة استهدفت مبنى في وسط الضاحية الجنوبية لبيروت. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجوم أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة 24 آخرين، في ضربة تُعدّ من أبرز عمليات الاستهداف داخل العاصمة منذ بدء التصعيد.
وأصدر «حزب الله» بيان نعي لطبطبائي وصفه فيه بـ«القائد الجهادي الكبير» الذي أفنى حياته في صفوف المقاومة وساهم في تأسيس البنية العسكرية للحزب. إلا أن البيان جاء خالياً تماماً من أي تهديد بالرد أو تعهّد بخطوات مقابلة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول دلالات هذا الصمت، وما إذا كان الحزب يدرس خياراته بعيداً عن التصعيد العلني.
ويأتي الاغتيال ضمن سلسلة عمليات تصعيد تقودها تل أبيب في الجنوب والبقاع، مترافقة مع تصريحات متكررة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حول «منع حزب الله من إعادة بناء قدراته». في المقابل، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن استهداف الضاحية «دليل على استخفاف إسرائيل بكل الدعوات الدولية لوقف اعتداءاتها». فيما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة توحيد الجهود خلف مؤسسات الدولة لمنع انزلاق البلاد إلى مسارات أخطر في هذه المرحلة الدقيقة.
