رفعت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل لجنوب إفريقيا بالعملة الأجنبية من “BB-” إلى “BB”، في أول ترقية تحصل عليها البلاد منذ ما يقرب من 20 عامًا، وفق وكالة رويترز. واستندت الوكالة في قرارها إلى تحسن آفاق النمو، وتحسن التوقعات المالية، وتراجع الالتزامات الطارئة بعد تحسن أداء شركة الكهرباء الحكومية “إسكوم”.
وأكدت ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية “إيجابية”، بينما تعمل وزارة الخزانة على كبح ارتفاع الدين واستعادة الانضباط المالي. وأظهرت مراجعة منتصف المدة للميزانية استقرار نسبة الدين عند 77.9% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية الحالية، وتراجع العجز إلى 4.7% في 2025/2026 مقارنة بـ4.8% في ميزانية مايو.
وشهدت الكيانات الحكومية في قطاعات الشحن والخدمات اللوجستية والطاقة تحسنًا ملموسًا مع تقدم أجندة الإصلاح الاقتصادي. وتتوقع ستاندرد آند بورز ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.1% في 2025 بعد تسجيل 0.5% فقط عام 2024، على أن يبلغ متوسط النمو 1.5% خلال الفترة 2026-2028 مدفوعًا بتحسن قطاع الكهرباء وقطاعات أخرى.
كما تجاوزت الإيرادات العامة أهداف الميزانية مع بداية السنة المالية 2025، فيما تتوقع الوكالة تسجيل فوائض أولية على مدى عدة سنوات واستمرار سياسة ضبط الأوضاع المالية حتى 2028. ورغم الترقية، لا يزال التصنيف السيادي لجنوب إفريقيا أقل بدرجتين من مستوى الاستثمار.
وكانت البلاد قد فقدت تصنيفها الاستثماري عام 2017 عقب إقالة وزير المالية برافين جوردان خلال ولاية الرئيس السابق جاكوب زوما وما رافق ذلك من اضطرابات سياسية.
