أعلنت الحكومة النيجيرية، إلغاء السياسة التي كانت تُلزم استخدام اللغات الأم للتدريس في المدارس الابتدائية، لتعود مرة أخرى إلى اللغة الإنجليزية كلغة أساسية للتعليم من مرحلة ما قبل الابتدائي وحتى الجامعة.
جاء ذلك على لسان وزير التعليم تونجي ألوسا، الذي أوضح أن البرنامج، الذي أُطلق قبل ثلاث سنوات فقط على يد وزير التعليم السابق أدامو أدامو، لم يحقق النتائج المرجوة وواجه تحديات كبيرة على أرض الواقع.
وأشارت تصريحات الوزير ألوسا إلى ضعف الأداء الأكاديمي في المناطق التي اعتمدت التعليم باللغة الأم، مستشهداً ببيانات من مجلس امتحانات غرب إفريقيا (WAEC)، والمجلس الوطني للامتحانات (Neco)، والمجلس المشترك للقبول والتسجيل (JAMB)، حيث سجلت بعض المناطق معدلات رسوب جماعية عالية.
ويأتي هذا القرار وسط أزمة مستمرة في نظام التعليم النيجيري، تشمل ضعف جودة التدريس، ونقص المواد التعليمية، وانخفاض أجور المعلمين، وكثرة الإضرابات. ويشير تقرير للأمم المتحدة إلى أن نحو 10 ملايين طفل خارج المدارس في نيجيريا، ما يجعلها الأعلى عالميًا في عدد الأطفال غير الملتحقين بالتعليم.
وعلى الرغم من إشادة بعض المختصين بقرار الحكومة، معتبرين أن التطبيق السابق كان إشكالياً وأثر على المعايير، اعتبر آخرون أن السياسة أُلغيت قبل أوانها، مؤكدين أن نجاح التعليم باللغات الأم يتطلب استثمارات ضخمة في تدريب المعلمين وتطوير المواد التعليمية وإطار زمني طويل لتحقيق أثر ملموس.
وأكد خبير التعليم عليو تيلدي أن البلاد ليست مستعدة للتدريس بعشرات اللغات الأصلية، مشيراً إلى أن الامتحانات الوطنية تُجرى جميعها باللغة الإنجليزية، فيما دعا محلل الشؤون الاجتماعية هابو داودا إلى منح السياسة السابقة المزيد من الوقت قبل الحكم عليها.
