أعلن رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، استمرار إغلاق الحدود مع دولة بنين، مشددًا على أن فتحها لن يتم ما لم تتحسن الأوضاع الأمنية على الجانب البنيني، ومتهمًا في الوقت ذاته قوى غربية باستغلال أراضي بنين لتهديد أمن بلاده.
وقال تياني، خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري في مدينة غايا الحدودية، إن “فتح الحدود في ظل الظروف الراهنة سيكون خيانة لتطلعات الشعب النيجري”، مؤكدًا أن القرار يهدف إلى حماية البلاد من “المؤامرات الخارجية” التي وصفها بأنها تستهدف دول تحالف دول الساحل (AES).
واتهم الرئيس النيجري بنين بالسماح لجنود فرنسيين وبلجيكيين بالتمركز داخل أراضيها، وتسهيل “أنشطة تمويل الإرهاب” – على حد تعبيره – بهدف زعزعة استقرار النيجر وبوركينا فاسو ومالي، الدول الثلاث الأعضاء في التحالف الجديد.
وتأتي تصريحات تياني بعد أشهر من مبادرة بنين إلى دعوة كلٍّ من نيامي وواغادوغو للمشاركة في احتفالاتها بالعيد الوطني، وهي خطوة فسّرها مراقبون حينها بأنها محاولة لإعادة جسور التواصل، إلا أن البلدين تجاهلا الدعوة
وفي المقابل، تشهد المنطقة الحدودية بين البلدين توترات أمنية متزايدة، إذ كانت بنين قد أعلنت في يونيو الماضي مقتل 54 من جنودها في هجوم تبنّته جماعة متطرفة تابعة لتنظيم القاعدة، متهمةً السلطات النيجريّة بعدم التنسيق الكافي لمواجهة المجموعات المسلحة التي تنشط في المثلث الحدودي.
