أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا توصلهما إلى اتفاقية اقتصادية جديدة في واشنطن، ضمن إطار المساعي التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحياء اتفاق السلام وتعزيز الاستثمارات الغربية في منطقة تمزقها الصراعات منذ عقود.
وجاء في بيان مشترك صادر عن البلدين ووزارة الخارجية الأمريكية عقب اجتماع اللجنة الإشرافية المشتركة، أن “إطار التكامل الاقتصادي الإقليمي” يحدد مجالات التعاون والتطوير الاقتصادي بين الدولتين الجارتين.
وأشار البيان إلى أن الجانبين “أقرا بتباطؤ التقدم في تنفيذ اتفاق واشنطن للسلام”، متعهدين بمضاعفة الجهود واتخاذ إجراءات عسكرية عاجلة لتثبيت الأمن في شرق الكونغو، على أن يتم توقيع الاتفاق رسمياً في البيت الأبيض خلال زيارة مرتقبة لم يُحدد موعدها بعد.
لكن البيان أوضح أن تنفيذ الاتفاق الاقتصادي سيظل مرهوناً بتحقيق التزامات اتفاقية سابقة، أبرزها انسحاب القوات الرواندية من شرق الكونغو، وتكثيف العمليات ضد ميليشيا “القوات الديمقراطية لتحرير رواندا” المتمركزة هناك.
وكانت المحادثات السابقة بين الجانبين قد تعثرت الشهر الماضي، ما عُدّ انتكاسة لجهود واشنطن في التوسط لتسوية الصراع وجذب استثمارات ضخمة إلى منطقة غنية بالمعادن الإستراتيجية مثل الكوبالت والليثيوم والذهب والنحاس.
وفي يونيو الماضي، وقّع وزيرا خارجية البلدين اتفاق سلام في واشنطن نصّ على رفع رواندا لإجراءاتها الدفاعية خلال 90 يوماً، بالتوازي مع إنهاء العمليات العسكرية الكونغولية ضد الجماعة المسلحة التي تضم فلول جيش رواندا وميليشيات شاركت في إبادة عام 1994.
ووفق تقارير وكالة “رويترز”، من المقرر أن تبدأ الكونغو ورواندا تنفيذ الإجراءات الأمنية المتفق عليها منذ الأول من أكتوبر، رغم التأخير عن الموعد المقرر مبدئياً، ما يُبقي مستقبل اتفاق ترامب للسلام على حافة المجهول.
