انطلقت في الرياض، اليوم الجمعة، أعمال الدورة الـ26 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، لتصبح السعودية أول دولة خليجية تستضيف هذا الحدث العالمي، الذي يُعقد خلال الفترة من 7 إلى 11 نوفمبر (تشرين الثاني) تحت شعار: «السياحة المدعومة بالذكاء الاصطناعي… إعادة تعريف المستقبل».
ويُتوقع أن يشكّل الاجتماع محطة مفصلية في رسم ملامح السياحة العالمية خلال العقود الخمسة المقبلة، إذ يجمع وزراء وخبراء ومبتكرين من أكثر من 160 دولة عضوًا في المنظمة، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية وشركات رائدة في القطاع، لبحث سبل تعزيز الاستدامة والابتكار والنمو في صناعة السياحة.
وقالت المنظمة الأممية، التي تحتفل هذا العام بمرور 50 عامًا على تأسيسها، إن السعودية، ممثلة بوزارة السياحة، تستضيف حوارًا دوليًا يهدف إلى وضع خريطة طريق لمستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة للقطاع الذي يسهم بنحو 6% من الصادرات العالمية ويحقق إيرادات تقارب تريليوني دولار سنويًا.
وفي السياق المحلي، سجلت المملكة عام 2024 استقبال نحو 116 مليون سائح محلي ودولي، متجاوزة حاجز 100 مليون سائح للعام الثاني على التوالي، فيما بلغت نفقات السياح المحليين والدوليين أكثر من 75 مليار دولار.
وتتضمن المبادرات الرئيسة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة: الميثاق العالمي لأخلاقيات السياحة، وبرنامج «كوكب واحد» للسياحة المستدامة، وإعلان غلاسكو للعمل المناخي، إضافة إلى مبادرة السياحة العالمية للحد من البلاستيك.
ويؤكد موضوع الدورة الحالية أهمية التقنية والابتكار في مستقبل السياحة، إذ تتمحور النقاشات حول التحول الرقمي والاستدامة والشمولية. وتقود المملكة هذا الحوار العالمي من موقعها الريادي عبر تطوير السياسات وتحفيز الاستثمار وتوسيع الشراكات الدولية.
كما اقترحت السعودية، خلال اجتماعات سابقة، دعم المجلس التنفيذي لاعتماد ثلاثة مخرجات رئيسية للجمعية العامة: إطار عالمي لقياس الذكاء الاصطناعي، وإرشادات لاستخداماته في القطاع، وإعلان وزاري يضع مبادئ تبنّيه بشكل أخلاقي وشامل ومسؤول، وهو ما تجسده مسودة “إعلان الرياض حول مستقبل السياحة” الموزعة على الدول الأعضاء مطلع أكتوبر الماضي، تأكيدًا لدور المملكة القيادي في صياغة مستقبل السياحة العالمية.
