في خطوة مفاجئة تعيد أجواء الحرب الباردة إلى الواجهة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس أنه وجّه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لبدء اختبارات نووية جديدة، مبرراً القرار بتزايد التجارب التي تجريها قوى دولية منافسة.
وكتب ترمب عبر منصته “تروث سوشيال” قبل لقائه المرتقب مع نظيره الصيني شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية: «بسبب عمليات الاختبار التي تُجريها دول أخرى، أصدرت تعليماتي لوزارة الحرب بالبدء في اختبار أسلحتنا النووية بالمثل».
ويُعدّ هذا الإعلان تحوّلاً مثيراً في السياسة الدفاعية الأميركية، بعد عقود من التزام واشنطن بوقف التجارب النووية منذ عام 1992، وهو ما قد يشعل سباق تسلح جديد بين القوى الكبرى.
دول في سباق التجارب النووية
تأتي تصريحات ترمب في وقت تواصل فيه روسيا تنفيذ اختبارات على أنظمة صواريخ عابرة للقارات، بينما تُصرّ كوريا الشمالية على توسيع ترسانتها النووية رغم العقوبات الدولية، وتعمل الصين على تطوير رؤوس نووية أسرع وأكثر دقة، في حين تثير إيران قلق المجتمع الدولي بتقدمها في تخصيب اليورانيوم.
ويرى مراقبون أن خطوة ترمب، إن نُفّذت، ستفتح باباً واسعاً أمام مرحلة جديدة من سباق التسلح النووي، وسط تساؤلات حول مدى استعداد العالم لمواجهة تداعياتها السياسية والعسكرية.
الجدير بالذكر ان آخر تجربة نووية كاملة أجرتها الولايات المتحدة الأمريكية كانت في 23 سبتمبر 1992، داخل موقع نيفادا للاختبارات النووية.
بعد تلك التجربة، أعلنت واشنطن تجميدًا رسميًا للاختبارات النووية التفجيرية، التزامًا باتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBT)، التي وقّعتها عام 1996 لكنها لم تصادق عليها رسميًا في الكونغرس حتى اليوم.
منذ ذلك الحين، تقوم الولايات المتحدة فقط بما يُعرف بـ الاختبارات تحت الحرجة (Subcritical Tests) — وهي تجارب لا تشمل تفجيرًا نوويًا فعليًا، بل تُستخدم لاختبار سلامة وفعالية الرؤوس النووية القديمة عبر محاكاة علمية وتجارب فيزيائية متقدمة دون حدوث انفجار نووي.
