أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، امس الثلاثاء، أنه طلب وساطة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجهات دولية أخرى لإيجاد حل سلمي مع إريتريا يتيح لبلاده منفذا على البحر، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين الجارين.
وقال آبي أحمد خلال جلسة للبرلمان إن إثيوبيا “لا تنوي خوض حرب مع إريتريا”، مؤكداً ثقته بإمكانية التوصل إلى حل عبر الحوار، ومشيراً إلى أنه أجرى محادثات مع ممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحادين الأفريقي والأوروبي.
وأضاف أن مطلب بلاده بالحصول على منفذ بحري “لا رجوع عنه”، موضحاً أن إثيوبيا تقدمت بعروض لإريتريا لفتح طريق إلى ميناء عصب مقابل مساعدات تشمل إمدادات كهرباء، لكنها قوبلت بالرفض.
وشدد رئيس الوزراء الإثيوبي على أن تأسيس قوة بحرية قبل خمس سنوات يعكس “الإيمان العميق بحق إثيوبيا التاريخي والاقتصادي في الوصول إلى البحر الأحمر”، لافتاً إلى أن استمرار بلاده كدولة حبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993 “أمر لا يمكن القبول به بعد ثلاثة عقود”.
ويأتي تصريح آبي أحمد في وقت تتصاعد فيه التوترات بين أديس أبابا وأسمرة، وسط مخاوف من اندلاع نزاع جديد بعد حرب دامية خاضها البلدان بين عامي 1998 و2000، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف.
وكانت العلاقات بين الجانبين قد شهدت انفراجة مؤقتة عام 2018 مع توقيع اتفاق سلام بين آبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، لكنها توترت مجدداً بعد حرب تيغراي عام 2022، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 600 ألف شخص، وتبادل خلالها الطرفان الاتهامات بالتدخل وزعزعة الاستقرار.
