غيّب الموت صباح اليوم الإعلامي اللبناني بسام براك عن عمر ناهز 53 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض، تاركاً خلفه مسيرة إعلامية حافلة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.
براك، الذي عُرف بحبّه للغة العربية وإجادته في الأداء الإخباري، بدأ مسيرته عام 1991 عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال (LBCI) وإذاعة صوت لبنان، حيث قدّم نشرات الأخبار وغطّى أبرز الأحداث السياسية والثقافية محلياً ودولياً. كما تميّز ببرنامجه «خبرة عمر» الذي استضاف خلاله شخصيات من مجالات الفكر والثقافة والسياسة.
وفي عام 2010، انتقل إلى تلفزيون المستقبل ليقدّم نشراته الإخبارية، متفرغاً لاحقاً لتدريب الإعلاميين على الأداء الإخباري ومهارات اللغة العربية في لبنان والخارج. كما شارك كمدرب في برنامج «مذيع العرب»، وأسهم في إعداد جيل جديد من المذيعين في عدد من المؤسسات الإعلامية بينها تلفزيون لبنان وتيلي لوميير وقناة السومرية وتلفزيون المملكة في السعودية.
كان الراحل أستاذاً جامعياً في كلية الإعلام بالجامعة الأنطونية، ومنسقاً لمادة اللغة العربية فيها، وقدم برامج ومسابقات لغوية أبرزها مباراة الإملاء «املاؤنا لغتنا» لمناسبة اليوم العالمي للغة العربية. كما مثّل لبنان في مؤتمرات لغوية وإعلامية في دبي والمجلس الدولي للغة العربية، وشارك في عرض أبحاثه بجامعة هارفرد في بوسطن عام 2011.
إلى جانب نشاطه الأكاديمي والإعلامي، أصدر عام 2018 كتابه «توالي الحبر» عن دار الإبداع – الحرف الذهبي، جامعاً فيه بين عشقه للكلمة ودفاعه المستمر عن سلامة اللغة العربية.
بسام براك متزوج من السيدة دينيز، وله ثلاثة أبناء: غدي ورنيم ونينار.
رحل بهدوء كما كان يتحدث، تاركاً إرثاً مهنياً وإنسانياً سيبقى حاضراً في ذاكرة الإعلام اللبناني.
