حذّر علماء آثار مصريون من خطر انهيار مقبرة الفرعون توت عنخ آمون في وادي الملوك بمدينة الأقصر، بعد مرور أكثر من 3,300 عام على بنائها، بسبب تصدعات خطيرة وتزايد الرطوبة داخل الحجرات.
وكشف باحثون من جامعة القاهرة في دراسة جديدة عن ظهور شقوق عميقة في سقف ممرات المقبرة وغرف الدفن، تسمح بتسرّب مياه الأمطار وتآكل الصخور المحيطة، ما يهدد بانهيار أجزاء من الجدران والرسومات الفريدة التي تزيّنها.

وأوضح البروفسور سيد حمادة، أستاذ صون التراث المعماري بجامعة القاهرة ومعدّ الدراسة، أن المقبرة المنحوتة في صخر من نوع «إسنا شيل» تتأثر بشدة بتقلبات الرطوبة، إذ يتمدد الصخر وينكمش مما يضعف بنيته على المدى الطويل. وأضاف أن الوضع الراهن “يتطلب تدخلاً عاجلاً ودراسات علمية دقيقة لتفادي كارثة محتملة”.
وأشار حمادة إلى أن الفيضانات المفاجئة التي ضربت وادي الملوك عام 1994 مثّلت نقطة تحول خطيرة في حالة المقبرة، بعدما غمرت المياه غرفة الدفن ورفعت مستويات الرطوبة، ما أدى إلى نمو فطريات ألحقت ضرراً واسعاً بالجداريات.

وفي تصريحات مماثلة، حذّر البروفسور محمد عطية حواش، أستاذ الترميم المعماري في جامعة القاهرة، من أن الجبال المحيطة بالموقع تعاني بدورها من شقوق واسعة قد تؤدي إلى انهيار كتل صخرية ضخمة فوق المقابر المجاورة.
وقال حواش إن “الخطر قد يقع في أي لحظة”، داعياً إلى تحرك فوري لحماية وادي الملوك من “كارثة وشيكة” تهدد أحد أعظم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين.
المصدر : Daily mail
