في مدينة أسوان،انطلقت أعمال النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين يومي ١٩ و٢٠ أكتوبر
يناقش المنتدى تعزيز السلم والأمن والتنمية، ويبحث سبل إرساء الاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة في القارة الأفريقية. وتتناول جلساته عدداً من القضايا المحورية من بينها تحديات السلم والامن بالقارة الإفريقية، وبناء الشراكات لمواجهة أزمة نقص الموارد، ودور الذكاء الاصطناعي في تعزيز السلم والتنمية، والحلول المستدامة للتعامل مع ظاهرة النزوح القسري، فضلاً عن مناقشة تحديات الوساطة في أفريقيا، وتعزيز التكامل الاقتصادي من خلال الاستثمار في البنية التحتية والتعاون في إدارة الحدود. كما يخصص المنتدى مساحة لبحث الدور الاستراتيجي للبحر الأحمر باعتباره جسراً للتكامل العربي الأفريقي.

يأتي انعقاد المؤتمر في ظل عالم يشهد صراعات طويلة الأمد، وعنفآ متزايد واسع النطاق، وانعدام للاستقرار في عدة مناطق، يختبر هذا ”العالم المتغير” أسس التعاون الدولي متعدد الأطراف. وتؤدي هذه التحديات العالمية إلى تفاقم وتيرة النزاعات والمعاناة وعدم المساواة وتقويض الثقة في النظام متعدد الأطراف، وهي عقبات رئيسية تحول دون تحقيق السلام والتنمية المستدامين. وفي الوقت ذاته، تشهد القارة الأفريقية مرحلة حاسمة في ظل المتغيرات العالمية. فبينما تعاني أفريقيا من العنف وعدم الاستقرار، أظهرت قدرة على الصمود والتصدي للأزمات المتكررة. كما أنها تتمتع بقدرات هائلة غير مُستغلة وفرص نمو كبيرة واقتصادات مزدهرة وموارد طبيعية وفيرة بالإضافة إلى أعداد متزايدة من الشباب الطموح.
تتزامن نسخة هذا العام مع الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة (UN) وكذا الذكرى الخامسة والعشرين لأجندة المرأة والسلم والأمن (WPS Agenda) والذكرى العاشرة لأجندة الشباب والسلم والأمن (YPS)، حيث يحرص المنتدى على تضمين صوت المرأة والشباب في صياغة الحلول المستدامة. كما سيركز المنتدى على الآليات العالمية والإقليمية، ويسلط الضوء على الأولويات العالمية ومنها المخاطر المناخية، والتطور الرقمي، ودور البنية التحتية والتجارة في دعم النمو وإرساء السلام.
من جانبة أوضح السفير سيف قنديل، المدير التنفيذي لمنتدى أسوان أنه ”منذ إطلاق النسخة الأولى من المنتدى، ظل قوة فاعلة في سد الفجوة بين السياسة والممارسة، ودعم المبادرات الملموسة التي تقودها أفريقيا من خلال إطار عمله الفريد “دورة أسوان”.
وقد برز المنتدى كمنصة أفريقية رائدة تتناول سُبل تفعيل العلاقة الترابطية بين السلم والأمن والتنمية، حيث يجمع بين أصوات وشركاء متنوعين من العاملين في مجال السلم والأمن إلى جانب أصحاب المصلحة في مجال التنمية وذلك لتحويل الرؤية المشتركة إلى أنشطة فعّالة. وستواصل النسخة الخامسة من منتدى أسوان هذا المسار من خلال ضم دوائر رجال الأعمال والمؤسسات الإنسانية، كشركاء أساسيين في تعزيز السلم والتنمية المستدامين في قارتنا”
الجدير بالذكر أن منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين،أطلق أثناء رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي في عام ٢٠١٩ باعتبارها رائد لملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في أفريقيا.
كما يُعد المنتدى منصة أفريقية رفيعة المستوى تجمع بين القادة الأفارقة من الحكومات الوطنية والمنظمات الإقليمية والدولية والجماعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية (RECs/RMs) والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى جانب الشركاء المعنيين من أًصحاب المصلحة والأكاديميون والباحثون والممارسين؛ لإجراء مناقشات عملية قابلة للتنفيذ. كما يعد المنتدى المنصة الأولى من نوعها في أفريقيا التي تسعى إلى تفعيل النهج الترابطي بين السلم والأمن والتنمية، من خلال دعم الحلول الأفريقية، بما يشمل تعزيز الروابط بين السياسات والممارسات.
من خلال النسخ الأربعة السابقة، أثبت المنتدى فعالياته في تعزيز الحوار ودعم التضامن وتفعيل الحلول المشتركة للتحديات المُعقدة. وقد أصبح منبرًا أساسياً لتشكيل المناقشات السياسية، وقد أشاد به مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي باعتباره منصة رئيسية لتعزيز العلاقة بين السلم والأمن والتنمية المستدامة وجهود إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في أفريقيا.
