أعلنت حكومة جنوب السودان، اليوم الخميس، اعتقال رياك مشار، النائب الأول للرئيس، إلى جانب سبعة مسؤولين آخرين بينهم وزير النفط السابق بوت كانج تشول، بتهم ثقيلة تشمل الإرهاب والخيانة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقال وزير العدل جوزيف قينق إن الاتهامات الموجهة لمشار ومرافقيه تتعلق بضلوعهم في تمويل أعمال إرهابية، فضلاً عن اتهامهم بالتخطيط لهجمات شنتها ميليشيا “الجيش الأبيض” في ولاية أعالي النيل خلال مارس/آذار الماضي، وأسفرت عن سقوط قتلى في صفوف القوات الاتحادية.
وأوضح الوزير أن التحقيقات لا تزال جارية تمهيداً لإحالة الملف إلى القضاء، مشيراً إلى أن مشار يخضع للإقامة الجبرية منذ مارس، في ظل اتهامات بتأجيج النزاع الداخلي.
ويُعد رياك مشار أحد أبرز الوجوه السياسية في جنوب السودان منذ استقلالها عام 2011، حيث شغل مواقع قيادية وكان طرفاً رئيسياً في اتفاق السلام الموقع عام 2018 مع الرئيس سلفا كير، والذي أنهى حرباً أهلية دامية استمرت خمس سنوات وأودت بحياة ما يقارب 400 ألف شخص.

ورغم مرور سبع سنوات على اتفاق السلام، لا تزال العلاقة بين مشار وسلفا كير متوترة، وهو ما يعكس هشاشة الوضع السياسي في الدولة النفطية الفتية. ويخشى مراقبون أن تعيد هذه التطورات إحياء شبح الحرب الأهلية في بلد يسعى جاهداً لتحقيق الاستقرار والتنمية.
