اعتمد مجلس الوزراء السوداني، برئاسة الدكتور كامل إدريس، حزمة من القرارات الاقتصادية النوعية، تستهدف ضبط الأداء المالي والتجاري وتعزيز استقرار سعر صرف الجنيه، وسط تحديات متزايدة في سوق النقد الأجنبي.
القرارات تضمنت تشديد الرقابة على الاستيراد بحيث لا يُسمح بدخول أي بضائع دون استيفاء الإجراءات المصرفية والضوابط المعتمدة، إلى جانب تجريم حيازة أو تخزين الذهب دون مستندات رسمية باعتبارها جريمة تهريب.
وشملت القرارات أيضًا إخضاع إنتاج الذهب لرقابة دقيقة حتى التصدير، وحصر تسويقه في جهة حكومية واحدة لضمان توفير النقد الأجنبي للمستوردين، فضلاً عن تفعيل قوات مكافحة التهريب وتمكينها بالوسائل اللازمة. كما تم الإعلان عن إنشاء منصة قومية رقمية لمتابعة حركة الواردات والصادرات منذ مغادرتها موانئ الشحن وحتى وصولها إلى السودان.
وفي ما يخص الواردات، وجه الاجتماع بـ مراجعة سياسات استيراد السيارات وضبط الاستيراد غير المقنن “عبر الطبالي”، بجانب مراجعة أوامر الطوارئ المحلية التي فرضت جبايات غير قانونية أثقلت كاهل المواطن، مع إزالة العقبات التي تعيق تدفق الصادرات وزيادة موارد البلاد من النقد الأجنبي.
وأكد الاجتماع أن هذه الخطوات تمثل محورًا استراتيجيًا في إصلاح الاقتصاد الوطني، وتهدف إلى معالجة الاختلالات القائمة وحماية العملة الوطنية من مزيد من التدهور.
