تستعد الولايات المتحدة لبدء مناورات بحرية ضخمة على سواحلها الشرقية بعد أقل من شهر، بمشاركة 25 بلدا من العالم، يحضر فيها المغرب كبلد عربي وإفريقي وحيد، في الدورة الخامسة للستين لمناورات “UNITAS”، في الفترة الممتدة من 15 سبتمبر إلى 6 أكتوبر 2025.
تعد مناورات “اليونيتاس” الأقدم على مستوى العالم في مجال التدريب البحري المتعدد الجنسيات، إذ انطلقت أول نسخة منها سنة 1960، لتصبح حدثا استراتيجيا سنويا يجمع آلاف العسكريين من قوات وبحريات متعددة.
وسيشارك في نسخة 2025 أزيد من 8 آلاف عنصر عسكري، إلى جانب أساطيل تضم حاملات طائرات، مدمرات، فرقاطات، غواصات وطائرات، حيث ستجري التدريبات في قواعد بحرية أمريكية بكل من فلوريدا، كارولاينا الشمالية وفرجينيا، وفق ما ذكره الموقع الرسمي للبحرية الأمريكية.
بالنسبة للمغرب الحليف الأكثر وثوقا لواشنطن من خارج “حلف الناتو”، تعد المشاركة في يونيتاس 2025 مؤشرا على السعي المستمر لتحديث قدراته البحرية وتعميق قابلية التشغيل البيني مع الشركاء الدوليين، كما سيسمح التمرين للقوات المغربية بالانخراط في سيناريوهات تدريبية متقدمة مثل العمليات البرمائية والتدريبات بالذخيرة الحية والدفاع السيبراني والإنقاذ البحري والتعاون مع القوات المشتركة.
وإلى جانب المغرب باعتباره الممثل الإفريقي الوحيد، تشارك عدة دول من خارج المنطقة الأمريكية، أبرزها إسبانيا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة من أوروبا، ومن قارة آسيا تحضر كل من دولة باكستان واليابان، فيما باقي الدول هي من الشريط الساحلي لأمريكا الوسطى ودول أمريكا اللاتينية ما عدا فنزويلا وبوليفيا.
وتتزامن الدورة الخامسة والستين للمناورات البحرية الدولية UNITAS مع احتفال الولايات المتحدة بمرور 250 عاما على تأسيس البحرية الأمريكية، ما يضفي رمزية خاصة للدورة الحالية التي تجري وسط مناخ دولي متقلب.

وحسب المصادر الرسمية الأمريكية، تشمل سفن البحرية الأمريكية التي ستشارك في هذه النسخة من المناورات البحرية، كل من سفينة التجديد يو إس إس ليروي غرومان، ورصيف النقل البرمائي يو إس إس أرلينغتون، والسفينة القتالية الساحلية من فئة الحرية يو إس إس كوبرستاون، وحاملة الطائرات يو إس إس هاري إس ترومان، والغواصة الهجومية من فئة فيرجينيا يو إس إس أوريغون، ومدمرة الصواريخ الموجهة يو إس إس توماس هدنر.
