في رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني، قام الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، برفقة الدكتور محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني، بزيارة معبر رفح البري ومركز الإمداد الغذائي “المطبخ الإنساني” التابع لجمعية الهلال الأحمر المصري بمدينة الشيخ زويد، وذلك بحضور الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي.
وتعد الزيارة الأولى لرئيس الوزراء الفلسطيني إلى معبر رفح، وهدفت إلى الوقوف على الجهود المصرية الحثيثة لتأمين تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل، حيث توفر مصر أكثر من 70% من إجمالي المساعدات التي تصل إلى القطاع. وقد شارك في الجولة وفد إعلامي واسع ضم مراسلين أجانب وممثلي وسائل إعلام عربية ودولية.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك، أكد الوزير بدر عبد العاطي أن مصر لم تتوقف منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي عن بذل كل الجهود لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين وضمان تدفق المساعدات وعلاج المصابين الفلسطينيين بالمستشفيات المصرية، مشدداً على أن معبر رفح لم يُغلق يوماً واحداً رغم التحديات الميدانية واللوجستية. وأوضح أن احتلال إسرائيل للجانب الفلسطيني من المعبر وتدميره خلق ظروفاً استثنائية، إلا أن مصر تعمل على تهيئة كل السبل الممكنة لضمان وصول المساعدات، داعياً المجتمع الدولي لمواصلة الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار والسماح بالنفاذ الفوري والآمن والمستدام وغير المشروط للإغاثة عبر كافة المعابر.

وفي الشيخ زويد، استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي جهود “المطبخ الإنساني” في توفير الدعم الغذائي للأشقاء في غزة، موضحة أن المركز نجح في إدخال أكثر من مليوني رغيف خبز، و نصف مليون وجبة ساخنة، و 700 ألف وجبة جافة منذ بداية الأزمة. كما عرضت الدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية لجمعية الهلال الأحمر المصري، آلية عمل المطبخ في الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وثمّن وزير الخارجية ورئيس الوزراء الفلسطيني هذه الجهود الدؤوبة، مؤكدين أن مصر تضطلع بدور محوري في مواجهة سياسة التجويع الممنهجة التي تفرضها إسرائيل على غزة، وشددا على ضرورة الإسراع في السماح بدخول المساعدات بشكل كامل وعاجل لجميع سكان القطاع.

واختتم الوزير عبد العاطي بالتأكيد على تضامن مصر الكامل مع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
