في خطوة لافتة تعكس عمق التعاون الثقافي بين مصر ولبنان، أعلن وزير الثقافة اللبناني الدكتور غسان سلامة أن بلاده ستعيد إلى مصر عددًا من القطع الأثرية الثمينة التي تم تهريبها عبر الأراضي اللبنانية، ونجحت الأجهزة الأمنية في مصادرتها. وأكد سلامة أنه سيسلّم هذه القطع بنفسه إلى نظيره المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، خلال زيارته المرتقبة إلى القاهرة.
ويأتي هذا التسليم بالتزامن مع استعداد البلدين لتوقيع بروتوكول تعاون ثقافي جديد، على هامش فعاليات افتتاح المتحف المصري الكبير، في تجديد للاتفاق الثقافي الموقع بينهما منذ عام 1990.

وقال الوزير سلامة: “كنا على وشك توقيع الاتفاق سابقاً، لكن تأجل اجتماع اللجنة المختصة بسبب ظروف طارئة، ونتوقع انعقادها قبل نهاية الصيف. ونعمل حالياً مع وزارة الثقافة المصرية على تحديث وتطوير النسخة الأولى من الاتفاق بما يلائم التحديات الثقافية الحالية”.

من جانبه، أوضح الوزير المصري الدكتور أحمد فؤاد هنو أن البروتوكول المنتظر يعكس حرص البلدين على تعميق العلاقات الثقافية، مشيراً إلى تعاون مثمر في الفترة الماضية شمل مهرجانات سينمائية وفنية، من بينها مهرجان بيروت للسينما والتلفزيون، مهرجان أنطاليا للشعر، ومهرجان الإسكندرية للأفلام التسجيلية، بالإضافة إلى عروض مسرحية ومعارض فنية.
ويُنتظر أن يشكّل هذا التعاون دفعة جديدة للعلاقات الثقافية بين القاهرة وبيروت، بما يعزز من حضور الفنون والتراث والتبادل الإبداعي في البلدين.
