أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون , حرصه القوي وإرادته الراسخة للدفع بالعلاقات الجزائرية – اللبنانية إلى مستوى شراكة حقيقية يترجمها تعاون معمق وتشاور سياسي مستمر.
وخلال التصريح الإعلامي المشترك للرئيسين الجزائري واللبناني , جوزيف عون, في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى الجزائر, قال رئيس الجزائر أن هذه الزيارة تعد “خطوة بالغة الأهمية في مسار العلاقات الأخوية القوية والمتجذرة بين البلدين وفرصة ثمينة لتعميق التعاون وتوسيعه”.
وأضاف أن المحادثات التي جمعته مع نظيره اللبناني كانت “بناءة ومثمرة” وتم خلالها التطرق إلى “ملفات عديدة ذات صلة بالتعاون القائم وما يستشرف من آفاق لتكثيفه وتوسيعه”.
ولفت إلى أنه “على ضوء التقييم الشامل لهذه الملفات, تم الاتفاق على الإسراع بعقد الدورة الأولى للجنة المشتركة الجزائرية – اللبنانية لتكون منطلقا جديدا وإطارا دافعا لتعاون مثمر ومستدام يندمج فيه رجال الأعمال والمتعاملون الاقتصاديون من خلال تفعيل مجلس رجال الأعمال المشترك”.
وأوضح الرئيس عبد المجيد تبون أنه بعد استعراض مجالات التعاون وفرص الاستثمار المتاحة في البلدين, جدد لنظيره اللبناني “التزام الجزائر الثابت والدائم للتضامن مع الشعب اللبناني الشقيق في كل الظروف وحرصها على أمن لبنان واستقراره”.
وذكر في هذا الصدد ب”المساعي التي تبذلها الجزائر على مستوى مجلس الأمن الأممي لوقف انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي للسيادة اللبنانية والتزامها ببذل أقصى الجهود, بما في ذلك دعم قرار الأمم المتحدة, لتجديد عهدة قوات حفظ السلام في جنوب لبنان”.
وأشار الرئيس تبون إلى أن المحدثات تناولت أيضا “مستجدات القضية الفلسطينية وما تستوجبه, اليوم قبل الغد, لوقف الإبادة وسياسة التجويع ضد أهلنا في غزة وإحباط خطط تهجير سكانها”.
وفي سياق ذي صلة, أعرب رئيس الجمهورية الجزائرية عن “انشغاله العميق للتطورات التي تشهدها سوريا في الفترة الأخيرة والاعتداءات على هذا البلد الشقيق ومحاولة التدخل في شؤونه”.
وسمحت المحادثات أيضا بالتطرق إلى الأوضاع السائدة في كل من ليبيا والسودان واليمن, حيث شدد رئيس الجمهورية على “أهمية تضافر الجهود العربية والدولية من أجل دعم ومرافقة هذه البلدان الشقيقة لتجاوز الأزمات المنهكة التي تعاني منها”.
وتابع رئيس الجزائر قائلا: “من أجل ضمان ديمومة التشاور والتنسيق السياسي بين بلدينا إزاء كل هذه الملفات الحساسة, حرصنا على تفعيل آلية التشاور السياسي”.
وخلص رئيس الجمهورية الجزائرية إلى تأكيد حرصه القوي وإرادته الراسخة في الدفع بالعلاقات الجزائرية – اللبنانية إلى مستوى “شراكة حقيقية يترجمها تعاون معمق وتشاور سياسي مستمر”.

من جانبه أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون, أن “مجالات التعاون بين البلدين كثيرة ومهمة جدا في مجالات الاقتصاد كالطاقة والزراعة والتجارة والتربية والتعليم والثقافة والصحة والسياحة والتكنولوجيا”.
وقال في السياق ذاته أن من بين مجالات التعاون الثنائي “مساعدتنا على إعادة إعمار ما خلفته الاعتداءات والحروب الأخيرة على مستوى المنشآت الحكومية والبنى التحتية التي دمرت في لبنان”.
وأكد الرئيس عون أن العلاقات بين الجزائر ولبنان “تاريخية”, منوها بـ”الدور البارز للجزائر ومواقفها الداعمة للبنان وحضورها الدائم في المساعي العربية الحميدة لإخراجه من أزماته”.
كما ذكر الرئيس اللبناني بإسهام الجزائر في عمل اللجنة العربية العليا في اطار الجهود التي أدت إلى “إقرار وثيقة الوفاق الوطني بمدينة الطائف (السعودية)”.
كما حيا الرئيس اللبناني بالمناسبة مواقف الجزائر المؤيدة لبلاده في مجلس الأمن والمحافل الدولية وتقديمها كل الدعم له عند كل أزمة.
من جهة اخرى, شدد الرئيس اللبناني على أهمية “تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي في العالم العربي, بما يحفظ للدول العربية مكانتها في عالم اليوم ويحقق الحلول العادلة لقضيانا الملحة, بدءا بقضية الشعب الفلسطيني كممر إلزامي لسلام عادل ثابت وشامل”.
“فيديو’
https://www.facebook.com/share/v/1GFmqukzJj/
