انهالت النكات على ترامب بعد أن أصدر أمراً تنفيذياً مفاجئاً بتغيير اسم (بحيرة أونتاريو)، الواقعة على الحدود بين أمريكا وكندا، إلى (بحيرة أمريكا)، وذلك فى 27 أغسطس الماضى، وعلى أن تلتزم كل المؤسسات الحكومية الأمريكية بذلك! وبالفعل غيرت (جوجل) الاسم على خرائطها! وكان أول رد فعل على هذا بنكتة صارِخة تقول إن كنداً قررت تغيير اسم (بحيرة ميتشجان)، التى تقع بكاملها داخل أمريكا، إلى (بحيرة إيبستين)! وكما ترى فإن السخرية هنا شريرة لأن اسم (إيبستين) يشكل لترامب كابوساً، لما يتردد عن ضلوعه معه فى أكبر فضيحة أخلاقية يمكن أن يتورط فيها سياسى يهمه أن ينال ثقة الجماهير! نكتة أخرى انتشرت لخريطة شمال أمريكا وقد تغيَّر فيها اسم الولايات المتحدة الأمريكية إلى (مقاطعة كندا الجنوبية)، كرد على إعلان ترامب القديم برغبته فى ضم كندا إلى الولايات المتحدة وتسميتها الولاية الـ51!
ومع تدفق النكات بسرعة فائقة وانتشارها على أوسع مجال، تحركت فوراً مراكز أبحاث أمريكية ترصدها وتحللها وتستنتج مصدرها وأهدافه، وهو ما تسابقت وسائل الإعلام فى إعلانه، فكان الاستخلاص الأول لبعض المحللين استبعاد أن يكون الكنديون هم مصدرها، لأن المعروف عنهم التحفظ والرصانة، فى مثل رد أحدهم: إن اسم (أونتاريو) أقدم من نشأة أمريكا وكندا، فقد أطلقه السكان الأصليون. وطالب آخر بأن تُرْفَع على البحيرة لافتة: (بحيرة أونتاريو، الآن وإلى الأبد). كما أشار آخر إلى معلومة مجهولة، فهناك فى كندا بالفعل بحيرة صغيرة لا يعرفها كثيرون اسمها الرسمى (بحيرة ترامب)! وقال إن من حق كندا الآن أن تغير اسمها! أما فى أمريكا، فقد رصد الباحثون أن صانعى النكات ومتابعيهم تجاوزوا 31 مليوناً فى أول يوم، خاصة فى أوساط معارضى ترامب، وبرغم أن نكاتاً كثيرة تصعب ترجمتها لارتباطها اللصيق بتفاصيل لغوية وحياتية فى أمريكا، إلا أنه إضافة إلى النكات المشار إليها، انتهز بعض معارضى ترامب الفرصة وقالوا إنه لم يبقَ له إلا أن يغير أسماء القارات! وقالوا إنه كان عليه ألا يُشغل نفسه بتغيير اسم البحيرة، وإن يسعى لتخفيض أسعار البنزين والبقالة التى تسبَّبت سياساتُه فى زيادتها!
أحمد عبدالتواب
كلمة عابرة
المصدر: الأهرام
