في تحرك دبلوماسي يعكس تنامي التنسيق الإقليمي والدولي بشأن أزمات الشرق الأوسط وإفريقيا، عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اجتماعًا رباعيًا مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، لبحث عدد من الملفات الإقليمية ذات الأولوية.
ووفقًا لبيان وزارة الخارجية المصرية، تناول الاجتماع تطورات الملف الإيراني في ضوء مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد المشاركون أهمية البناء على هذه الخطوة باعتبارها فرصة لخفض حدة التوترات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وقال السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إن اللقاء شهد تبادلًا معمقًا للرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بالملف الإيراني وانعكاساته المحتملة على أمن المنطقة واستقرارها.
كما ناقش المجتمعون تطورات الأوضاع في ليبيا، مؤكدين دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واحترام سيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب الدفع بالعملية السياسية وتوحيد مؤسسات الدولة بما يسهم في تحقيق الاستقرار المستدام.

وتطرق الاجتماع كذلك إلى مستجدات القضية الفلسطينية، لا سيما الأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة، في ظل المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة لتحقيق التهدئة.
وامتدت المناقشات إلى القارة الإفريقية، حيث بحث المشاركون سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لدعم الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات التي تشهدها بعض مناطق القارة.

ويأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه المنطقة حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا لإدارة عدد من الأزمات المتشابكة، وسط جهود متزايدة لتعزيز الحوار السياسي وتخفيف حدة التوترات الإقليمية.
