قرّر الاتحاد الأوروبي تمديد حظر السلاح المفروض على زيمبابوي لمدة عام إضافي، ليستمر حتى 20 فبراير/شباط 2027، وذلك عقب المراجعة السنوية لنظام العقوبات المعمول به تجاه الدولة الواقعة في جنوبي القارة الأفريقية.
وفي المقابل، خطا الاتحاد خطوة وُصفت بأنها تخفيف جزئي للقيود، بعدما رفع ما تبقى من إجراءات حظر السفر وتجميد الأصول المالية المفروضة على أفراد وكيانات زيمبابوية. وأكد المجلس الأوروبي في بيان رسمي أن «حظر السلاح سيظل ساريا لمدة عام إضافي، في حين لم تعد أحكام حظر السفر وتجميد الأصول مطبّقة»، موضحا أن هذا التوجه يهدف إلى تحقيق توازن بين الانخراط البنّاء مع هراري والإبقاء على القيود المتعلقة بالصادرات العسكرية.
ويعكس القرار، بحسب بروكسل، استعدادا لفتح صفحة أوسع من التعاون مع هراري في مجالات التجارة والاستثمار والحوار السياسي، دون التخلي الكامل عن أدوات الضغط التي يعتبرها الاتحاد ضرورية في ملفي الأمن وحقوق الإنسان.
وتعود جذور العقوبات الأوروبية إلى عام 2002، حين فرضها الاتحاد على خلفية اتهامات لحكومة الرئيس الراحل روبرت موغابي بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت التضييق على حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات. وشملت الإجراءات آنذاك حظر تصدير السلاح، وقيودا على السفر، وتجميد أصول مالية استهدفت شخصيات ومؤسسات بارزة.
ومنذ ذلك الحين، دأب الاتحاد الأوروبي على تجديد هذه العقوبات بشكل دوري، مع إدخال تعديلات تدريجية على إطارها القانوني. ففي عام 2011 جرى توحيد مختلف الإجراءات ضمن صيغة قانونية واحدة، لتبدأ بعدها مرحلة تخفيف محسوبة لبعض القيود، فيما ظل حظر السلاح يُمدد سنويا تبعا لتقييم التطورات السياسية والاقتصادية في البلاد.
ويرى مراقبون أن الخطوة الأخيرة تعبّر عن مقاربة أوروبية تقوم على الإبقاء على «أدوات ضغط محدودة» مع توسيع هامش الانخراط، في محاولة لقياس مدى تجاوب السلطات الزيمبابوية مع مسار الإصلاح. كما تعكس حرص بروكسل على متابعة الوضع الداخلي في زيمبابوي عن كثب، وربط مستقبل العقوبات بأي تحولات ملموسة على الأرض.
