تشهد أفريقيا أسرع نمو للطاقة الشمسية في تاريخها، مدفوعة بموجة مشاريع كبرى على نطاق المرافق، في تحول يعيد رسم خريطة الطاقة في القارة.
فبحسب تقرير صناعي نقلته وكالة بلومبيرغ، أضافت أفريقيا خلال عام 2025 نحو 4.5 غيغاوات من القدرة الشمسية الجديدة، بزيادة بلغت 54% مقارنة بالعام السابق، متجاوزة أرقاما قياسية سابقة وتوقعات متوسطة الأجل.
وتصدرت جنوب أفريقيا الإضافات الجديدة، تلتها نيجيريا ثم مصر، في إشارة إلى اتساع رقعة الاعتماد على الطاقة الشمسية خارج نطاق دولة واحدة أو سوق بعينه. وتُظهر التقديرات أن القارة قد تركّب أكثر من 33 غيغاوات من القدرة الشمسية بحلول عام 2029، أي أكثر من ستة أضعاف ما أضيف خلال العام الماضي، إذا استمرت الوتيرة الحالية.
غير أن هذا التقدم السريع يواكبه تحدٍّ كبير، يتمثل في التمويل. إذ تشير البيانات إلى حاجة تقارب 46 مليار دولار بحلول 2030 لتحقيق أهداف كهربة عشرات الدول الأفريقية، في وقت لا يزال فيه معظم تمويل الطاقة النظيفة يعتمد على مصادر عامة وتنموية، ما يحد من مرونة السوق ويضغط على نمو المشاريع الأصغر والأنظمة الموزعة.
وبينما تسير أفريقيا في مسارين متوازيين—أحدهما تقوده الحكومات بمشاريع ضخمة متصلة بالشبكة، والآخر يدفعه القطاع الخاص عبر حلول لامركزية—تبدو الطاقة الشمسية، وفق توصيف خبراء القطاع، الأمل الأكبر لسد فجوة الطاقة وتحقيق نمو أخضر قادر على الصمود في وجه الأزمات المناخية والاقتصادية.
