دعا رئيس الوزراء السنغالي، عثمان سونكو، إلى التهدئة والمصالحة مع المغرب، على خلفية الأحداث التي رافقت نهائي كأس الأمم الإفريقية، حيث توج منتخب السنغال بلقب كأس أمم إفريقيا للمرة الثانية، على حساب المنتخب المغربي.

جاءت دعوة سونكو في أعقاب نهائي شابَهُ توترٌ كبير داخل وخارج الملعب، حيث شهد اللقاء احتجاجات علنية من المدير الفني للمنتخب السنغالي بابي ثياو على بعض قرارات التحكيم، إلى جانب اقتحام مشجعين سنغاليين أرض الملعب ووقوع اشتباكات مع قوات الأمن المغربية، خاصة بعد احتساب ركلة جزاء لصالح “أسود الأطلس”، وهو ما أسفر عن توقيف 18 مشجعًا في العاصمة الرباط.
وأكد سونكو، في رسالة موجهة إلى الرأي العام،أنه أجرى مشاورات مطولة مع نظيره المغربي عزيز أخنوش، بهدف احتواء التداعيات وضمان استمرار العلاقات الثنائية في إطار من الهدوء والاحترام، مشددًا على أن هذه الجهود تأتي بتوجيه مباشر من الملك محمد السادس والرئيس السنغالي باشيرو ديوماي فاي.
وشدد رئيس الوزراء السنغالي على عمق الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع البلدين، داعيًا الجماهير ووسائل الإعلام إلى عدم تحميل ما جرى أبعادًا سياسية أو دبلوماسية، وحصره في إطاره الرياضي الطبيعي. كما حذر من خطورة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، نافيًا بشكل قاطع صحة الشائعات التي تحدثت عن سقوط وفيات في صفوف قوات الأمن.
وفي سياق متصل، كان مدرب المنتخب السنغالي بابي ثياو قد قدّم اعتذارًا رسميًا عن تصرفه خلال المباراة النهائية، حين طالب لاعبيه بالانسحاب احتجاجًا على قرار الحكم. وأكد ثياو، في رسالة نشرها عبر حسابه على “إنستغرام”، أن ما حدث كان رد فعل عاطفيًا في لحظة مشحونة، نابعًا من رغبته في حماية لاعبيه، وليس انتهاكًا لمبادئ اللعبة.
واختتم سونكو بالتأكيد على أن التحديات المشتركة التي تواجه السنغال والمغرب أكبر بكثير من مجرد مباراة كرة قدم، داعيًا إلى تعزيز قيم الاحترام والتعايش بين الشعوب الإفريقية، وعدم السماح للرياضة بأن تكون مدخلًا للانقسام أو التوتر.
